تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَيَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَبِيعَ)؛ أي: حالًّا، (وَيَشْتَرِيَ)؛ مُساوَمةً، ومُرابَحةً، وغَيرَهُما؛ لأِنَّه بالنِّسْبَةِ إلى شَرِيكِه وَكِيلٌ، فملكهما (١) كالوَكِيلِ.

(وَيَقْبِضَ، وَيُقَبِّضَ)؛ لأِنَّه مُؤْتَمَنٌ في ذلك فمَلَكَهما (٢)، بخلاف الوكيل في قَبْضِ الثَّمَن، فإنَّه قد لا يَأْتَمِنُه.

(وَيُطَالِبَ بِالدَّيْنِ، وَيُخَاصِمَ فِيهِ)؛ لأِنَّ مَنْ مَلَكَ قَبْضَ شَيْءٍ؛ مَلَكَ المطالَبةَ والمخاصَمةَ فيه، بدليلِ ما لو وَكَّلَه في قَبْضِ دَينِه.

(وَيُحِيلَ، ويَحْتَالَ)؛ لأِنَّهما عَقْدُ مُعاوَضةٍ وهو يَمْلِكُها.

(وَيَرُدَّ بِالْعَيْبِ)، سَواءٌ وَلِيَه هو أوْ صَاحِبُه؛ لأِنَّ الوكيلَ يَرُدُّ به، فالشَّرِيكُ أَوْلَى، وظاهِرُه: ولو رَضِيَ به شَريكُه.

(وَيُقِرَّ (٣) بِهِ)؛ أيْ بالعَيب، كما يُقْبَلُ إقْرارُ الوكيل على (٤) مُوَكِّلِه به، نَصَّ عليه (٥).

فإذا رُدَّتْ عليه بعَيبٍ؛ خُيِّر بَينَ قَبُولها أو إعْطاءِ أَرْشِ العَيب، أوْ يَحُطُّ مِنْ ثَمَنه، أو يُؤَخِّرُ ثَمَنَه لأِجْلِ العَيب.

(وَيُقَايِلَ)؛ لأِنَّ الحَظَّ قد يَكُونُ فِيهَا، وظاهِرُه مُطْلَقًا، وهو الأصحُّ في «الشَّرْح»؛ لأِنَّها إنْ كانَتْ بَيْعًا؛ فقد أَذِنَ له فِيهِ، وإنْ كانَتْ فَسْخًا؛ فَفَسْخُ

(١) في (ح): فملكها.

(٢) في (ح): فملكها.

(٣) في (ق): وأن يقر.

(٤) في (ح): مع.

(٥) ينظر: الهداية ص ٢٨٣، المغني ٥/ ١٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦١٥