تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَالشُّرُوطُ فِي الشَّرِكَةِ ضَرْبَانِ)؛ لأنها (١) عَقْدٌ، فانْقَسَمتْ شُروطُها إلى صحيحٍ وفاسِدٍ؛ كالبَيعِ.

(صَحِيحٌ؛ مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِطَ: أَنْ لاَّ يَتَّجِرَ إِلاَّ فِي نَوْعٍ مِنَ الْمَتَاعِ)، سَواءٌ كان مِمَّا يَعُمُّ وُجودُه أو لا، وقال في «الرِّعاية»: عامُّ الوُجود، والمرادُ به: عُمومُه حالَ العَقْدِ في الموْضِعِ المعَيَّنِ للتِّجارة، لا عُمُومُه في سائِرِ الأزْمِنَة والأمْكِنَة، (أَوْ بَلَدٍ بِعَيْنِهِ)؛ كمكَّةَ ونحوِها، (أَوْ لَا يَبِيعَ إِلاَّ بِنَقْدٍ مَعْلُومٍ، أَوْ لَا يُسَافِرَ بِالْمَالِ، أَوْ لَا يَبِيعَ إِلاَّ مِنْ فُلَانٍ)، أَوْ لا يَشْتَرِيَ إلاَّ مِنْ فُلانٍ، فهذا كلُّه صحيحٌ، سَواءٌ كان الرَّجُلُ مِمَّا يَكْثُرُ المتاعُ عِنْدَه أوْ يَقِلُّ؛ لأِنَّه عَقْدٌ يَصِحُّ تخصيصُه بنوعٍ (٢)، فصحَّ تخصيصُه برجُلٍ وبَلَدٍ مُعيَّنَينِ (٣) كالوكالة.

فإنْ جَمَعَ البَيعَ والشراء من واحِدٍ؛ فإنَّه لا يَضُرُّ، ذَكَرَه في «المستوعب»، وفي «المغْنِي» و«الشَّرح» خلافُه، وهو ظاهِرٌ.

(وَفَاسِدٌ؛ مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِطَ مَا يَعُودُ بِجَهَالَةِ الرِّبْحِ)؛ كما لو شرط له (٤) رِبْحَ أحدِ الكِيسَينِ، أو الأَلْفَينِ، أو جُزْءًا مجهولًا؛ كنَصِيبٍ؛ لأِنَّه يُفْضِي إلى جَهْلِ حقِّ كُلِّ واحِدٍ من الرِّبْح، أو إلى فَواته حَيثُ شَرَطَ دَراهِمَ معلومةً، (أَوْ ضَمَانَ الْمَالِ)؛ لِمُنافاتِه مُقْتَضَى العَقْدِ، (أَوْ أَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْوَضِيعَةِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ مَالِهِ)؛ لِلْمُنافاة، (أَوْ أَنْ يُوَلِّيَهُ مَا يَخْتَارُ مِنَ السِّلَعِ)، إذْ لَا مَصْلحةَ للعَقْد فيه، أشْبَهَ ما

(١) في (ظ): لأنهما.

(٢) في (ح): فنوع.

(٣) قوله: (وبلد معينين) رسم في (ح): أو بله اعياىن.

(٤) قوله: (له) سقط من (ظ).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦٢٤