تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضارَبة، وتُحْسَبُ قِيمتُها، ويضاف إلَيهِ بقيَّةُ المال، فإنْ كان فِيهِ (١) رِبْحٌ؛ فللعامِلِ حِصَّتُه منه.

(وَلَيْسَ لِلْمُضَارِبِ رِبْحٌ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَأْسَ الْمَالِ)، بِغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (٢)؛ يَعْنِي: أنَّه لا يَسْتَحِقُّ أخْذَ شَيءٍ من الرِّبح حتَّى يُسلِّمَ رأْسَ المال إلى ربِّه، فمتى كان فيه رِبْحٌ وخُسْرانٌ؛ جُبِرت الوضِيعةُ من الرِّبح؛ لأِنَّه هو الفاضِلُ عن رأس المال، وما لم يَفْضُلْ؛ فلَيس بِرِبْحٍ.

فلو كان مائَةً، فخَسِرَ عَشَرَةً، ثُمَّ أخَذَ ربُّه عَشَرَةً؛ نقص بها، وقِسْطُها ممَّا خَسِر دِرْهَمٌ وتُسُعٌ، ويَبْقَى رأسُ المال ثمانيةً وثمانِينَ وثمانيةَ أتْساعِ دِرْهَمٍ.

ولو رَبِحَ فيها عشرين، فأخذها ربُّ المال؛ فقد أخذ سُدُسَه، فنقص رأسُ المال سدسه (٣)، وهو: سِتَّةَ عَشَرَ وثُلثان، وحَظُّها من الرِّبْح: ثلاثةٌ وثُلُثٌ.

فَرْعٌ: يُحْسَبُ من الرِّبْح: المهْرُ، والثَّمَرةُ، والأجرةُ، وأرْشُ العَيبِ، وكذا نِتاجُ الحَيَوانِ، وفي «الفروع»: ويتوجَّه وجْهٌ.

(وَإِنِ اشْتَرَى سِلْعَتَيْنِ فَرَبِحَ فِي إِحْدَاهُمَا (٤) وَخَسِرَ فِي الْأُخْرَى، أَوْ تَلِفَتْ) إحْداهما؛ (جُبِرَتِ الْوَضِيعَةُ مِنَ الرِّبْحِ)؛ أيْ: وَجَبَ جَبْرُ الخُسْران من الرِّبح، ولا يَسْتَحِقُّ المضارَبُ شَيئًا إلاَّ بَعْدَ كمالِ رأْسِ المالِ؛ لأِنَّها مضارَبةٌ واحدةٌ.

ويَلْحَقُ بذلك: ما إذا تَعَيَّبَ، أوْ نَزَلَ سِعْرُه بَعْدَ التَّصرُّف.

ونَقَلَ حَنبَلٌ: وقَبْلَه جُبِرَت الوَضِيعةُ من رِبْح باقِيهِ قَبْلَ قِسْمَته نَاضًّا، أوْ تَنْضِيضِه مع محاسَبَته، نَصَّ عليهما (٥).

(١) في (ق): له.

(٢) ينظر: المغني ٥/ ٤١.

(٣) قوله: (فنقص رأس المال سدسه) سقط من (ح).

(٤) في (ح): أحدهما.

(٥) ينظر: الفروع ٧/ ٩٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦٤٦