تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(الضَّرْبُ الثَّانِي: الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ)، إذِ المصْلَحةُ تَعُودُ عليه، بخلاف المفلِس، (وَهُوَ الصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ، وَالسَّفِيهُ)، إذِ الحَجْرُ على هؤلاء حَجْرٌ عامٌّ؛ لأِنَّهم يُمنَعون التَّصرُّفَ في أموالهم وذِمَمِهم.

(فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُمْ قَبْلَ الْإِذْنِ)؛ لأِنَّ تَصحيحَ تصرُّفِهم يُفْضِي إلى ضَيَاع مالِهم، وفيه ضَرَرٌ عليهم.

(وَمَنْ دَفَعَ إِلَيْهِمْ)، أوْ إلى أحدهم، (مَالَهُ بِبَيْعٍ، أَوْ قَرْضٍ؛ رَجَعَ فِيهِ مَا (١) كَانَ بَاقِيًا)؛ لأِنَّه عَينُ مالِه، (وَإِنْ تَلِفَ)، أوْ أتْلَفَه؛ (فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ مَالِكِهِ)؛ لأِنَّه سلَّطه عليه برضاه.

وقيل: يَضمَن مجنونٌ.

(عَلِمَ بِالْحَجْرِ)؛ لأِنَّه فرَّط، (أَوْ لَمْ يَعْلَمْ)؛ لِتفْرِيطه؛ لِكَونِه في مظنَّة الشُّهرة.

وقيل: يَضمَن سفيهٌ جُهِل حَجْرُه.

هذا إذا كان صاحبُه سلَّطه عليه، فأمَّا إنْ حَصَل في يده باختيار مالكه (٢) من غير تسليطٍ؛ كالوديعة والعارية؛ فوجهان فيه.

ومَنْ أعْطَوْهُ مالًا؛ ضَمِنَه حتَّى يأخذه ولِيُّه.

وإن أخذه ليحفَظَه؛ لم يَضْمَنْه في الأصحِّ، وكذا إن أخذ (٣) مغصوبًا ليحفظَه لربِّه.

(١) في (ق): إن.

(٢) في (ح): سالكه.

(٣) في (ق): أخذه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٥١٨