تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ جَنَوْا؛ فَعَلَيْهِمْ أَرْشُ جِنَايَتِهِمْ (١)؛ لأِنَّه لا تفريط من المالك، والإتْلافُ يستوي فيه الأهل وغيره، وكذا حكم المغصوب؛ لحصوله في يده بغير اخْتِيار المالِك.

(وَمَتَى عَقَلَ الْمَجْنُونُ، وَبَلَغَ الصَّبِيُّ، وَرَشَدَا؛ انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُمَا).

فأمَّا (٢) المجنونُ فبالاِتِّفاق (٣)؛ لأِنَّ الحَجْرَ عليه لجنونه، فإذا زال؛ وجب زوال الحَجْر لزوال عِلَّته.

وأمَّا الصَّبِيُّ؛ فلقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا …﴾ [النِّسَاء: ٦].

(بِغَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ، نَصَّ عَلَيْهِ (٤)، وفي «المغني» و«الشَّرح»: بغير خلافٍ في المجنون (٥).

وفيه وجْهٌ: أنَّه يَفْتَقِر إليه كالسَّفيه، لأِنَّه مَوضِعُ اجْتِهادٍ، فاحْتِيجَ في (٦) معرفة ذلك إليه.

وأمَّا في (٧) الصَّبِيِّ؛ فَلِأَنَّ اشْتِراطَ ذلك زيادةٌ على النَّصِّ، ولأِنَّه محجورٌ عليه بغير حُكم حاكِمٍ، فيزول بغير حُكْمه؛ كالحجر على المجنون، وفيه وَجْهٌ.

وسواءٌ رَشَّدَه الولِيُّ أوْ لَا.

قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: فلو نُوزِع في الرُّشْد، فَشَهِد شاهِدانِ؛ قُبِلَ؛ لأِنَّه

(١) في (ح): الجناية.

(٢) في (ح): أما.

(٣) ينظر: بدائع الصنائع ٧/ ١٧٢، القوانين الفقهية ص ٢١٢، الإقناع للماوردي ١٠٤، المغني ٤/ ٣٤٣.

(٤) ينظر: الفروع ٧/ ٧.

(٥) ينظر: المغني ٤/ ٣٤٣.

(٦) في (ظ): إلى.

(٧) قوله: (في) سقط من (ح).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٥١٩