تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِثْلَيهِ صَدَقة» إسنادُه (١) جيِّدٌ (٢).

(وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ (٣) لَا يَفِي بِدَيْنِهِ)؛ أيْ: الحالِّ، ولا كَسْبَ له، ولا ما يُنفِق منه غَيرَه، أوْ خِيفَ تصرُّفه فيه، (فَسَأَلَ غُرَمَاؤُهُ الْحَاكِمَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ؛ لَزِمَتْهُ إِجَابَتُهُمْ)؛ لأِنَّه «عليه السلام حَجَرَ على معاذٍ لَمَّا سأله غُرَماؤه» (٤)، والأصحُّ: أنَّ طَلبَ البَعْضِ كالكُلِّ.

وظاهِرُه: أنَّه لا يُحْجَر عليه من غير سؤال الغرماء، لكِنْ لو طَلَبَه المفلِس وحدَه؛ فوجهان، المذهب: لا يَلزَمه إجابتُه.

(وَيُسْتَحَبُّ إِظْهَارُهُ)؛ أيْ: إظْهار الحَجْر عليه، (وَالْإِشْهَادُ عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّ في ذلك إعْلَامًا للنَّاس بحاله، فلا يُعامِلُه أحدٌ إلاَّ على بصيرةٍ، ولِيَثْبُت عند حاكِمٍ آخَرَ، فلا يحتاج إلى ابتداء حجْرٍ ثانٍ.

وهل للحاكم أن يَشفَع في إسقاط بعض الدَّين؟ على روايتَينِ.

(١) في (ق): إسناد.

(٢) أخرجه أحمد (٢٣٠٤٦)، والروياني في مسنده (١٣)، والطّحاوي في المشكل (٣٨١٠)، والحاكم (٢٢٢٥)، وسنده صحيح على شرط مسلم، وقد صححه الحاكم، والذهبي، والحديث أخرجه ابن ماجه (٢٤١٨)، من طريقٍ أخرى وفي سنده: نُفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى، السَّبيعي الكوفي القاصّ: وهو متروك، مجمع على ضعفه.

ينظر: تهذيب الكمال ٣٠/ ١١، مصباح الزجاجة ٣/ ٦٥، الإرواء ٥/ ٢٥٣.

(٣) قوله: (له مال) هو في (ظ): ماله.

(٤) تقدم تخريجه ٥/ ٤٨٥ حاشية (٥).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٤٨٩