تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كحَبْسه في دَينِ غيرِه، فله إلْزامُها بملازمة بيته (١)، فإن خاف أن تَخرُج منه بلا إذنه؛ فله أن يُسكِنَها حيث لا يمكنها الخروجُ، كما لو سافر عنها (٢).

(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ)؛ أيْ: لم (٣) يكن دَينُه عن عِوَضٍ؛ كأرْش جِنايةٍ، أو قِيمةِ مُتْلَفٍ، أو مَهْرٍ، أوْ عِوَضِ خُلْعٍ، أوْ ضَمانٍ، ولم يُقِرَّ بالملاءة، ولم يُعرَفْ له مالٌ سابِقٌ؛ (حَلَفَ) أنَّه لا مالَ له، (وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ)؛ لأِنَّ الأصلَ عَدَمُ المال، قال ابنُ المنذِر: (الحَبْسُ عُقوبةٌ، ولا نَعلَمُ (٤) له ذَنْبًا يُعاقَب به) (٥)، والأصلُ عدَمُ مالِه، بخلاف مَنْ عُلِمَ له مالٌ، فإنَّه يُحبَسُ حتَّى يُعلَم ذَهابُه.

وفي «التَّرغيب»: يُحبَسُ إلى ظهور إعْسارِه، وفي «البُلْغة»: إلى أنْ يَثْبُتَ.

وظاهِرُ الخِرَقِيِّ: يُحبَسُ في الحالَينِ.

والمذْهَبُ ما تَقدَّمَ.

مسألةٌ: يَحرُم أنْ يُحلَّف مُعْسِرٌ: لا حقَّ عليه، ويتأَوَّلُ، نَصَّ عليه (٦).

ومن سُئِل عن غَريبٍ، وظَنَّ إعْسارَه؛ شَهِدَ.

فائدةٌ: قال أحمدُ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا (٧) عبد الوارِث، ثَنَا محمَّدُ بن جحادة (٨)، عن سُلَيمانَ بنِ بُرَيدةَ، عن أبيه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أنْظَرَ مُعْسِرًا؛ فله بكلِّ يَومٍ مثلُه صَدَقةً قَبْل أن يَحِلَّ الدَّينُ، فإذا حلَّ الدَّينُ، فأَنْظَرَه؛ فله بِكلِّ يَومٍ

(١) في (ظ) و(ق): ملازمة بينة.

(٢) ينظر: الفروع ٦/ ٤٥٩، الاختيارات ص ٢٠١.

(٣) قوله: (لم) سقط من (ح).

(٤) في (ق): ولا يعلم.

(٥) ينظر: الإشراف ٦/ ٢٥٤.

(٦) ينظر: مسائل صالح ٢/ ٢٦.

(٧) في (ظ): وثنا.

(٨) في (ح): جحارة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٤٨٨