تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزِّنى، وإن قُلْنا: هو له؛ فليس له الاِعْتِياضُ عنه؛ لأِنَّه ليس بمالٍ، ولا يؤول إليه، بخلاف القصاص.

(وَفِي سُقُوطِ الْحَدِّ بِهِ؛ وَجْهَانِ)، مبنِيَّانِ على أنَّ حدَّ القَذْف هل هو حقٌّ (١) لله تعالى فلا يَسقُط، أو له فَيَسقُط بصُلْحِه (٢) وإسقاطه كالقصاص، جزم به في «الوجيز».

فَرْعٌ: لا يَصِحُّ الصُّلْحُ بِعِوَضٍ عن خِيارٍ.

(وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى أَنْ يُجْرِيَ عَلَى أَرْضِهِ أَوْ سَطْحِهِ مَاءً مَعْلُومًا؛ صَحَّ)؛ لأِنَّ الحاجةَ داعيةٌ إلى ذلك، واشْتُرِط: العِلْمُ به؛ لأِنَّه يَختلِف ضَرَرُه بكَثْرته وقِلَّته، وطريق العلم: إمَّا بمشاهدةٍ، وإمَّا بمعرفةِ مساحةٍ (٣)، فيُقدَّر (٤) في الأرض بالفَدَّان، وفي السَّطح بِصِغَره أوْ كِبَره، ويُشترَط: معرفةُ الموضِع الذي يخرج منه إلى السَّطح؛ لأِنَّ ذلك (٥) يَختلِف.

فإنْ كان بِعِوَضٍ مع بقاء مِلكه؛ فإجارةٌ، وإلاَّ فبَيعٌ.

ولا يُعتَبَر بيانُ عُمْقِه؛ لأِنَّه إذا ملك الموضِع؛ كان له إلى تُخُومه (٦)، ولا تعيينُ المدَّة؛ إذ العقد على المنفعة في موضع الحاجة من غير تقدير مدَّةٍ جائزٌ؛ كالنِّكاح.

وفي «القواعد»: (ليس بإجارةٍ مَحْضَةٍ؛ لعدم تقدير المدَّة، بل هو شَبيهٌ بالبيع).

(١) قوله: (حق) سقط من (ظ) و(ق).

(٢) قوله: (بصلحه) سقط من (ح).

(٣) في (ح): مساحته.

(٤) في (ق): تقدر.

(٥) زيد في (ح): لا.

(٦) قال في المصباح ١/ ٧٣: (التَخْم: حد الأرض والجمع تخوم، مثل: فلس وفلوس).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٤٦٣