تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(السَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا)؛ لأِنَّه أحدُ العِوَضَين، فاشْتُرِط العلمُ به كالمبيع، وكرأس مال السَّلم، ولأنَّ المبيعَ يَحتمِلُ ردُّه بعيبٍ ونحوه، فلو لم يكن الثَّمنُ معلومًا؛ لتعذَّر الرُّجوع به.

(فَإِنْ بَاعَهُ السِّلْعَةَ (١) بِرَقْمِهَا)، هو بمعنى (٢) المرقوم؛ أي: المكتوب عليها، وهما يجهلانه أو أحدهما؛ لم يصحَّ؛ للجهالة.

(أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً)؛ لأنَّ مقدار كلِّ واحدٍ من الألف مجهولٌ، أشبه ما لو قال: بمائةٍ بعضُها ذَهَبٌ، وبناه القاضي وغيره على إسلام (٣) ثَمنٍ في جنسين.

وصحَّح ابن عقيل إقرارَه بذلك مناصفةً، قال في «الفروع»: (ويتوجَّه هنا مثلُه).

ويجاب عنه: بأنَّه لو أقرَّ بمائةٍ ذهبًا وفضَّةً؛ كان القولُ قولَه في قدر كلٍّ منهما.

(أَوْ بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ)؛ أي: بما يقف عليه من غير زيادةٍ، (أَوْ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ)، هو كنايةٌ عن اسم المحدَّث عنه، وهذا هو الأصحُّ فيهنَّ.

وقيل: يصِحُّ، وصحَّحه الشَّيخ تقيُّ الدِّين بثمن المِثْل؛ كنكاحٍ (٤).

(أَوْ بِدِينَارٍ مُطْلَقٍ، وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ؛ لَمْ يَصِحَّ)؛ لأنَّ الثَّمَن غير معلومٍ حال

(١) في (ح): البلغة.

(٢) في (ق): معنى.

(٣) في (ح): الإسلام.

(٤) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٩/ ٣٤٤، الاختيارات ص ١٨٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦٥