تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ)

الرِّبا مقصورٌ، وهو لغةً: الزِّيادةُ؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحَجّ: ٥]؛ أيْ: عَلَتْ وارْتَفَعتْ، ولقوله تعالى (١): ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ [النّحل: ٩٢]؛ أيْ: أكثرُ عددًا.

وشرعًا: زيادةٌ في شيءٍ مخصوصٍ.

وقد انعقد الإجماعُ على تحريمه (٢)، وسَنَدُه قوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البَقَرَة: ٢٧٥]، ولحديث أبي هريرة مرفوعًا: «اجْتَنِبُوا السَّبعَ الموبِقاتِ»، وذَكَر منها: «أكْلَ الرِّبا» متَّفقٌ عليه (٣)، ولحديث جابِرٍ: «أنَّه عليه السلام لَعَنَ آكِلَ الرِّبا، ومُوكِلَه، وكاتِبَه، وشاهدَيْه» رواه مسلمٌ (٤)، وقول ابنِ المنجَّى: إنَّه متَّفقٌ عليهما ليس بجيِّدٍ.

والصَّرْف: بَيعُ أحدُ النَّقدَين بالآخَر، قيل: سمي به؛ لصريفهما (٥)، وهو تصويتها في الميزان، وقيل: لانصرافهما عن مقتضَى البياعات (٦) في عدم جواز التَّفرُّق قبل القَبْض ونحوه.

(١) في (ظ): عليه السلام. وفي هامشها: (الصواب: لقوله تعالى "أن تكون … " الآية من سورة النحل، وأظن أنه من تصرف النساخ. تقرير شيخنا يوسف البرقاوي).

(٢) ينظر: المغني ٤/ ٣.

(٣) أخرجه البخاري (٢٧٦٦)، ومسلم (٨٩).

(٤) أخرجه مسلم (١٥٩٨)، من حديث جابر رضي الله عنه، وأخرجه أيضًا مسلم (١٥٩٧)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه بلفظ: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله»، قال: قلت: وكاتبه، وشاهديه؟ قال: «إنما نحدث بما سمعنا»، وكلاهما من أفراد مسلم. ينظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي ١/ ٢٤٣، ٢/ ٤١٠.

(٥) في (ح): لصرفهما. وفي (ق): لتصريفهما.

(٦) في (ح): المبتاعات.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٢١٤