تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله إبطاله قبل وجوبه في الأصحِّ.

وظاهره: أنَّه إذا لم يكن واجبًا، ولا مآله إلى الوجوب؛ لا يوجد فيه ضمُّ ذمَّةٍ إلى ذمَّةٍ مطلَقًا.

(وَلَوْ (١) قَالَ: ضَمِنْتُ لَكَ مَا عَلَى فُلَانٍ)، مثال المجهول، ومثله ما نقله في «المغني» و«الشرح»: أنا ضامِنٌ لك ما تقوم به البيِّنةُ، أو ما يُقِرُّ لك به (٢)، أو ما يُقضَى به عليه، (أَوْ مَا تُدَايِنُهُ بِهِ؛ صَحَّ)؛ أي: ما يعطيه (٣) في المستقبل.

وإن قال: أنا ورُكْبانُ السَّفينة ضامِنون، وأطلق؛ ضمن وحدَه بالحِصَّة (٤)، وفي «الترغيب»: وجهان؛ بها، أو الجميع، وإن رضوا لزمهم، ويتوجَّه الوجهان، وإن قالوا: ضمنَّاه لك؛ فبالحصَّة، وإن قال: كل واحدٍ منَّا ضامنه لك؛ فالجميع.

تنبيهٌ: يصحُّ ضمان السُّوق، وهو: أن يَضمن ما يلزم التَّاجر من دَينٍ، وما يقبضه من عَينٍ مضمونةٍ، وتجوز كتابته، والشَّهادة به لمن لم (٥) يَرَ جوازه؛ لأنه محلُّ اجْتِهادٍ، قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين، قال: ويصِحُّ ضمان حارِسٍ ونحوه، وتُجَّار حرْبٍ ما يذهب من البلد أو البحر، وهو شبيهٌ بضمان (٦) ما لم يجب (٧).

(١) في (ق): فلو.

(٢) في (ق): يقر به لك. وفي (ح): به هلك.

(٣) زيد في (ق): به.

(٤) في (ظ): وبالحصة، وفي (ق): ما يخصه

(٥) قوله: (لم) سقط من (ظ).

(٦) في (ظ): فضمان.

(٧) ينظر: الفروع ٦/ ٣٩٨، الاختيارات ص ١٩٥.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٤٠٩