تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكون هو المنتفع.

وقوله: «بِنَفَقَتِه (١)»؛ أي: بسببها؛ إذ الانتفاع عوض النفقة، وذلك إنما يَتأتى مِنْ (٢) المرتهن، أمَّا الرَّاهن فإنفاقه وانتفاعه ليسا بسبب الرُّكوب، ولو تُرِكت لذَهَبتْ (٣) مجَّانًا.

وكذا اللَّبن لو تُرِك لفسد، وبيعه (٤) أوَّلًا فأوَّلًا متعذِّر (٥)، والحيوان لا بدَّ له من نفقة، فقد يتعذَّر من المالك، وبيع بعض الرَّهن فيها (٦) قد يُفوِّت الحقَّ بالكُلِّيَّة.

وهذا فيما إذا أنفق محتسِبًا بالرُّجوع، فإن كان متبرِّعًا؛ لم يَنتفع روايةً واحدةً.

ثمَّ إن فَضَل من اللَّبن شيءٌ، ولم يُمكن (٧) بقاؤه إلى حلول الدَّين؛ فله بيعُه بإذن مالكه، وإلاَّ باعه الحاكم.

وعنه: لا يحتسب له بما أنفق، ولا ينتفع من الرَّهن بشيءٍ، وهو قول أكثر العلماء؛ لقوله عليه السلام: «لا يَغلَق الرَّهن مِنْ راهنه، له غُنمُه وعليه غرمه» رواه الشَّافعيُّ والدَّارقطنيُّ، وحسَّن إسنادَه من حديث أبي هريرةَ (٨)، ولأنَّه مِلْك غيرِه، لم يأذن له في ذلك، فلم يكن له؛ كغير الرَّهن.

والأُولى أصحُّ.

(١) زيد في (ح): عنه.

(٢) في (ظ): في.

(٣) في (ق): لرهنت.

(٤) في (ح): ربيعه.

(٥) في (ق): يتعذر.

(٦) في (ق): منها.

(٧) في (ظ): ولم يكن.

(٨) سبق تخريجه ٥/ ٣٦٧ حاشية (٦).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٣٨٨