تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُومَ الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ (١) كَالْمُسْلَمِ فِيهِ)، أم (٢) تكفي مشاهدتُه؟ (عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا في «المحرَّر» و«الفروع»:

أحدهما: يُشترَط ذلك، قاله القاضي وأبو الخَطَّاب وصاحب «التَّلخيص»، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّه عَقْدٌ يتأخَّر بتسليم المعقود عليه، فوجب معرفة رأس ماله؛ ليَرُدَّ بدلَه؛ كالقرض والشّرِكة.

فعلى هذا: لا يجوز أن يكون رأسُ المال جوهرةً؛ لعدم تأتِّي الصِّفة عليه، فإن فَعَلَا؛ بطل العقد، ويرُدُّه إن كان موجودًا، وإلا (٣) قيمتَه، فإن اختلفا فيها قُبِل قول المسلَم إليه؛ لأنَّه غارِمٌ.

وفي «الانتصار»: يقع العقدُ بقيمة مثلِيٍّ؛ لأنَّه قد يَضمنه بأقلَّ وأكثر (٤)، وهو ربًا، وظاهر كلام غيره: بمثله، وكذا الأجرة.

والثَّاني: لا يُشترَط، وهو ظاهِرُ الخِرَقِيِّ، ومَالَ إليه في «المغني» و«الشَّرح»؛ لأنَّه عِوَضٌ مشاهَدٌ (٥)، فلم يَحْتَج إلى معرفته (٦)؛ كبيوع الأعيان.

تنبيهٌ: كلُّ مالَين حَرُم النَّساءُ فيهما؛ لا يجوز إسلام أحدهما في الآخَر؛ لأنَّ السَّلَم من شَرْطه التَّأجيل، وما ذكره الخِرَقِيُّ: أنَّه لا يجوز النَّساء في العروض هو إحدى (٧) الرِّوايات، فعلى هذا: لا يجوز إسلامُ بعضها في بعضٍ.

(١) في (ظ): القدر والصفة.

(٢) في (ح): أو.

(٣) في (ح): أو إلا.

(٤) في (ق): أو أكثر.

(٥) في (ق): شاهد.

(٦) في (ق): معرفة.

(٧) في (ح): أحد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٣٢١