تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(السَّادِسُ: أَنْ يَقْبِضَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ)؛ أي: قبل التَّفرُّق، نَصَّ عليه (١)، استنبطه (٢) الشَّافِعِيُّ من قوله عليه السلام: «مَنْ أسلف فليُسْلِف» (٣)؛ أي: فلْيُعْطِ، قال: (لأنَّه لا يقع اسم السَّلَف فيه حتَّى يُعطيَه ما سلفه قبل أن يفارق من أسلفه) (٤) انتهى، وحذارًا أن يصير بَيعَ دَينٍ بدَينٍ، فيدخل تحت النَّهي، ولا يجوز شرط تأخير العِوَضِ فيه، فلم يَجُزِ التَّفرُّق قبل القبض كالصَّرف.

ويُشترَط قبضُ جميعه، فلو قَبَض البعضَ، ثمَّ افترقا؛ بطل فيما لم يُقبض، والأشهر: أنَّه يصحُّ في المقبوض.

فلو جعل دَينًا سَلَمًا؛ لم يصحَّ، لكن لو كان عنده أمانةٌ، أو عَينٌ مغصوبة صحَّ؛ لأنَّه في معنى القبض.

أصلٌ: المجلِسُ هنا كمجلسِ الصَّرف، وهما كمجلس (٥) الخيارِ في ظاهر كلام الأصحاب.

وفي «الجامع الصَّغير»: أنَّه إذا تأخَّر قبضُ (٦) رأسِ مالِ السَّلَم اليومين والثَّلاثة؛ لم يَصِحَّ.

(١) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٥٥٨.

(٢) في (ظ): واستنبطه.

(٣) أخرجه البخاري (٢٢٤٠)، ومسلم (١٦٠٤)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٤) ينظر: الأم ٣/ ٩٥.

(٥) قوله: (وهما كمجلس) في (ق): وكالمجلس.

(٦) قوله: (قبض) سقط من (ح).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٣٢٠