تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظَّاهِرَ الحرِّيَّةُ، وهي الأصلُ في (١) بني آدَمَ (٢)، ولِأنَّه يُعرِبُ عن نفسه، أشْبَهَ البالِغَ، (إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرِقِّهِ)؛ فيُعمَلُ بها.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَكُونَ كَالطِّفْلِ)؛ أيْ: يكُون بَينَهما؛ لِأنَّه غَيرُ مُكلَّفٍ، أشبه (٣) الطِّفْلَ، وكما لو اعْتَرَفَ بِرِقِّه.

فرعٌ: إذا ادَّعَيَا رِقَّ بالِغٍ فصدَّقَهما؛ فهو لهما، وإنْ كذَّبَهما ولا بيِّنةَ؛ حَلَفَ لهما وخُلِّيَ، وإنْ صدَّقَ أحدَهما؛ فهو له؛ لِأنَّ رِقَّه إنَّما ثَبَتَ بإقْراره، وإنْ جَحَدَهما؛ قُبِلَ قَولُه في الأشْهَر.

وفي «الرِّعاية»: إنْ سَكَتَ هو أو المميِّز؛ لم يَصِحَّ بَيعُهما. وقِيلَ: بَلَى.

فإنْ أقاما بيِّنةً برِقِّيَّةِ أحدِهما، وأقامَ بيِّنةً بحُرِّيَّتِه؛ تَعارَضَتَا، وقِيلَ: تُقدَّمُ بيِّنةُ الحُرِّيَّة، وقِيلَ عَكْسُه (٤).

(وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ؛ حُكِمَ لَهُ بِهَا)؛ لِأنَّ البيِّنةَ تُظهِرُ صاحِبَ الحقِّ.

(وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٥) بَيِّنَةٌ؛ قُدِّمَ أَسْبَقُهُمَا تَارِيخًا)، قال القاضي: هو قِياسُ المذْهَب، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّها أثبتت (٦) لصاحبها في وقتٍ لم تعارضه (٧) فيه البيِّنةُ الأُخْرَى، فيَثبُتُ الملْكُ فيه، ولهذا: له المطالَبةُ بالباقي ذلك الزَّمان، وتَعارَضَت البيِّنتان في الملْك في الحال، فسقطتا (٨)، وبقي (٩)

(١) في (م): من.

(٢) في (ن): ابن آدم.

(٣) في (م): لشبه.

(٤) كتب في هامش (ظ): (إذا ادعى على رجل أنه عبده، فأنكر ذلك وقال: بل أنا حر، وأتى كل واحد منهما ببينة؛ تعارضتا، فيتساقطان، ويكون القول قول المنكر؛ كمن لا بينة له. انتهى).

(٥) قوله: (منهما) سقط من (ن).

(٦) في (م): أثبت.

(٧) في (م) و(ن): لم يعارضه.

(٨) في (م): فيسقطان.

(٩) في (ن): ومتى.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٦٢