منهما، أشْبَهَ الحائطَ بَيْنَ الدَّارَينِ.
وقِيلَ: لِرَبِّ النَّهر.
وقِيلَ: لِرَبِّ الأرض، ولِرَبِّ النَّهر الارتفاق (١) بها في تنظيفِ النَّهر.
والحَوضُ كالنَّهر في ذلك.
فرعٌ: إذا تَنازَعا جِدارًا بَينَ ملكيهما (٢)؛ فهو بَينَهما، ويَتحالَفانِ، ويَحلِفُ كلٌّ منهما للآخر (٣) أنَّ نِصفَه له.
وفي «المغْنِي»: يَجُوزُ أنْ يَحلِفَ أنَّ كُلَّه له.
(وَإِنْ تَنَازَعَا صَبِيًّا) مَجْهولَ النَّسب (فِي يَدَيْهِمَا؛ فَكَذَلِكَ (٤)؛ أيْ: يَتحالَفانِ وهو بَينَهما؛ لِأنَّه لا يُعبِّرُ عن نفسه، أشبه (٥) البهيمةَ، إلَّا أنْ يُعرَفَ أنَّ سبَبَ يدِه غَيرُ الملْك، مِثْلَ: أنْ يَلتَقِطَه؛ فلا تُقبَلُ دَعْواهُ لِرِقِّه؛ لِأنَّ اللَّقِيطَ محكومٌ بحُرِّيَّته، فأمَّا غَيرُه؛ فقد وُجِدَ فيه دليلُ الملْك، وهو اليَدُ، مِنْ غَيرِ مُعارَضَةٍ، فيُحكَمُ بِرِقِّه وإنْ لم يَدَّعِه.
فعلى هذا: إذا بَلَغَ وادَّعَى الحريَّةَ؛ لم يُقبل (٦) منه؛ لِأنَّه محكومٌ برِقِّه قَبْلَ دَعْواهُ، فلو وَضَعَ يَدَه على بدنه، والآخَرُ على ثَوبه؛ فهو وثَوبُه للأوَّل.
(وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا، فَقَالَ: إِنِّي حُرٌّ؛ فَهُوَ حُرٌّ)، قدَّمه في «المستوعب» و«الرِّعاية»، وجَزَم به في «الوجيز»، وذكر (٧) في «الشَّرح»: أنَّه الأَوْلَى؛ لِأنَّ
(١) في (م): الاتفاق.
(٢) في (ظ): ملكهما.
(٣) قوله: (للآخر) سقط من (م).
(٤) في (ظ) و(م): كذلك.
(٥) في (م): أشبهه.
(٦) في (م): لم تقبل.
(٧) في (ن): وذكره.