تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملْكُ السَّابِقِ تحت (١) اسْتِدامَتِه، مِثْلَ أنْ يشهد (٢) إحداهما أنَّها له منذُ سنةٍ، والأخْرَى أنَّها له منذُ سَنَتَينِ.

وظاهِرُ الخِرَقِيِّ (٣): أنَّهما سَواءٌ، قدَّمه في «المحرَّر» (٤) و«الرِّعاية»، ورجَّحَه في «الشَّرح»؛ لِأنَّ الشَّاهِدَ بالملْكِ الحادِثِ أَوْلَى؛ لجوازِ أنْ يَعمَلَ به دُونَ الأوَّلِ، فإذا لم يُرجَّحْ بهذا؛ فلا أقلَّ مِنْ التَّساوِي.

وأجاب (٥) في «المغْنِي» عن ثُبوتِ الملْك في الزَّمَنِ الأوَّلِ: بأنَّ ذلك إنَّما يَثبُتُ تَبَعًا للزَّمَن الحاصِلِ، بدليلِ: أنَّه لو انْفَرَدَت الدَّعْوَى بالزَّمَن الماضِي؛ لم تُسمَعْ.

(فَإِنْ وُقِّتَتْ إِحْدَاهُمَا، وَأُطْلِقَتِ الْأُخْرَى؛ فَهُمَا سَوَاءٌ)، هذا هو المذْهَبُ، وجَزَمَ به في «الوجيز» ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ لِأنَّه لَيسَ في المطْلَقة ما يَقتَضِي التَّقْديمَ، فَوَجَبَ اسْتِواؤُهما، كما لو أُطلِقَتا (٦) جميعًا.

(وَيَحْتَمِلُ: تَقْدِيمُ المُطْلَقَةِ)، هذا وَجْهٌ، وهو قَولُ أبي يُوسُفَ ومحمَّدٍ (٧)؛ لِأنَّ الملْكَ بها يَجُوزُ أنْ يكونَ ثابِتًا قَبْلَ المُؤَقَّتَةِ.

(وَإِنْ شَهِدَتْ إِحْدَاهُمَا بِالمِلْكِ، وَالْأُخْرَى بِالمِلْكِ وَالنِّتَاجِ، أَوْ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ المِلْكِ، فَهَلْ يُقَدَّمُ (٨) بِذَلِكَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

أحدُهما، وهو اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، وقدَّمه في «المحرَّر» و«الرِّعاية»، وجَزَمَ به

(١) في (ظ) و(ن): تجب. والمثبت موافق للشرح الكبير ٢٩/ ١٧٠.

(٢) في (م): تشهد.

(٣) كتب في هامش (ن): (المذهب: لا تقديم إلا أن تشهد المتأخرة بانتقاله عنه).

(٤) قوله: (في «المحرر») سقط من (م).

(٥) في (م): به فأجاب.

(٦) قوله: (لو أطلقتا) في (ن): أطلقنا.

(٧) ينظر: الأصل للشيباني ٧/ ٥٩٥، شرح مختصر الطحاوي ٨/ ١٩٥.

(٨) في (م): تقدم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٦٣