تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ (١) الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ)

الدَّعاوَى: واحدها (٢) دَعْوى، وهي: إضافةُ الإنسان إلى نفسه مِلْكًا، أو اسْتِحْقاقًا، أوْ نحوه (٣).

وفي الشَّرع: إضافتُه إلى نَفْسه اسْتِحْقاقَ شَيءٍ في يَدِ غَيرِه أوْ في ذِمَّتِه.

والمدَّعَى عَلَيهِ: مَنْ يُضافُ إلَيهِ اسْتِحْقاقُ شَيءٍ عَلَيهِ.

وقال ابنُ حَمْدانَ: هي (٤) إخْبارُ خَصْمه باسْتِحْقاقِ شَيءٍ مُعَيَّنٍ، أوْ مَجهولٍ؛ كوصيَّةٍ، وإقرارٍ عَلَيهِ، أوْ عِندَه، له أوْ لمُوكِّله أوْ مَولِّيِه، أوْ لله (٥) حسبةً بطَلَبِه منه عِنْدَ حاكِمٍ.

والأوَّلُ أَوْلَى، وهي عِبارةٌ عن الطَّلَب، ومِنهُ قَولُه تعالى: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ [يس: ٥٧]، وقال النَّبيُّ ﷺ: «لَوْ يُعطى (٦) النَّاسُ بدَعْواهم؛ لَادَّعَى رِجالٌ دِماءَ قَومٍ وأمْوالَهم، ولكِنَّ اليمينَ على المدَّعَى عَلَيهِ» رواه مُسلِمٌ (٧).

واليَمينُ تَختَصُّ بالمدَّعَى عَلَيهِ، إلَّا في القَسامة، ودَعَاوَى الأُمَناءِ المقْبولةِ، وحَيثُ يُحكَمُ باليمين مع الشَّاهِد، أوْ نقولُ (٨) بردِّها.

والبيِّناتُ: جَمْعُ بَيِّنةٍ، مِنْ: بان (٩) يَبِينُ فهو بَيِّنٌ، والأُنثَى: بيِّنةٌ؛ أيْ:

(١) في (م): كتاب.

(٢) قوله: (واحدها) سقط من (م).

(٣) في (م): واستحقاقًا ونحوه.

(٤) في (م): مع.

(٥) في (م): والله.

(٦) في (م): أعطي.

(٧) أخرجه البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٨) في (م): ونقول، وفي (ن): أو يقول.

(٩) في (م): باب.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٤١