تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَلَا تَصِحُّ (١) الدَّعْوَى إِلاَّ (٢) مُحَرَّرَةً تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ (٣) المُدَّعَى)؛ لِأنَّ الحاكِمَ يَسأَلُ المدَّعَى عَلَيهِ عمَّا ادَّعاهُ المدَّعِي، فإن اعْتَرَفَ به؛ ألْزَمَه، ولا يُمكِنُه أنْ يُلزِمَه مَجهولًا.

(إِلَّا فِي الْوَصِيَّةِ)، وعَلَيهَا اقْتَصَرَ السَّامَرِّيُّ، (وَالْإِقْرَارِ)، والخُلْعِ، وعبدٍ (٤) مُطَلِّقٍ في مَهْرٍ حَيثُ صحَّحْناهُ، (فَإِنَّهَا تَجُوزُ بِالمَجْهُولِ)؛ لِأنَّه لو أَوْصَى أوْ أقرَّ بشَيءٍ مَجْهولٍ؛ لصحَّ (٥)، فكذا هذا.

وشَرْطُها أيضًا: أنْ تكُونَ مُتعلِّقةً بالحالِّ، فلا بُدَّ في الدَّعْوَى بالدَّين أنْ يكُونَ حَالًّا.

وقِيلَ: تُسْمَعُ (٦) بِدَينٍ مُؤجَّلٍ لِإثْباتِه إذا خَافَ سَفَرَ الشُّهود.

قال في «التَّرغيب»: الصَّحيحُ أنَّها تُسمَعُ، فيَثْبُتُ أصْلُ الحقِّ لِلُزومه في المستقبَل؛ كدَعْوَى تَدْبِيرٍ، وأنَّه يَحتَمِلُ في: قَتَلَ أبي أحدِ (٧) هؤلاء الخمسةِ، أنَّه يُسمَعُ للحاجة؛ لوقوعه كثيرًا، ويَحلِفُ كلٌّ منهم.

وكذا دَعْوَى غَصْبٍ وسَرِقةٍ، لا إقْرارٍ وبَيعٍ إذا قال: نَسِيتُ؛ لِأنَّه مُقصِّرٌ.

وأنْ يُصرِّحَ بها، فلا يَكْفِي قَولُه عن دَعْوى في وَرَقَةٍ ادَّعَى بما فيها.

(١) في (ن): ولا تسمع.

(٢) في (م): لا.

(٣) في (م) و(ن): بها.

(٤) في (م): وعنه.

(٥) في (م): يصح.

(٦) في (ن): يسمع.

(٧) قوله: (أحد) سقط من (ظ).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٣٧