تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنْ تَنفَكَّ عمَّا يُكذِّبُها، فلو ادَّعى عَلَيهِ أنَّه قَتَلَ أباهُ مُنفَرِدًا، ثُمَّ ادَّعَى على آخَرَ المشارَكةَ فيه؛ لم تُسمَعِ الثَّانِيَةُ، ولو أقرَّ الثَّانِي، إلَّا أنْ يَقُولَ: غَلِطْتُ، أوْ كَذَبْتُ في الأُولى (١)، فالأَظْهَرُ يُقبَلُ، قاله (٢) في «التَّرغيب»؛ لِإمْكانِه، والحقُّ لا يَعدُوهُما.

(فَإِنْ كَانَ المُدَّعَى عَيْنًا حَاضِرَةً) في المجْلِس؛ (عَيَّنَهَا)؛ لِأنَّه (٣) يَنتَفِي اللَّبس، وكذا إنْ كانَتْ حاضِرةً، لكِنْ لم تحضر (٤) بمَجْلِسِ الحُكْم، اعْتُبِرَ إحْضارُها للتَّعْيين، ويَجِبُ إحْضارُها على المدَّعَى عَلَيهِ، إنْ أقرَّ أنَّ بيده مِثْلَها، ولَو ثَبَتَ أنَّها بيَدِه بِبَيِّنةٍ أوْ نُكولٍ؛ حُبِسَ أبدًا حتَّى يُحضِرَها، أوْ يدَّعِيَ (٥) تَلَفَها، فيُصدَّقُ (٦) للضَّرورة، وتَكْفِي القِيمةُ.

تنبيهٌ: إذا (٧) ادَّعَى دَينًا على أبِيهِ؛ ذَكَرَ مَوتَه، وحرَّرَ الدَّينَ والتَّرِكةَ، ذَكَرَه القاضِي، وفي «المغْنِي»: أو (٨) أنَّه وَصَلَ إلَيهِ مِنْ تَرِكَةِ أبيه ما يَفِي بدَينه.

وإنِ ادَّعَى مالًا مُطلَقًا؛ لم يَجِبْ ذِكْرُ سَبَبِه وقَدْرِه وجِنْسِه، ذَكَرَه في «الرِّعاية».

فإنِ ادَّعَى عَينًا أوْ دَينًا لم يُعتَبَرْ ذِكْرُ سببه (٩)، وَجْهًا واحِدًا؛ لكَثْرَةِ سببه، ويَكْفِيهِ أنْ يقولَ: أسْتَحِقُّ هذه العَينَ الَّتي في يَدِكَ، أوْ ذِمَّتِكَ.

(١) في (م): الأول.

(٢) في (م): قوله.

(٣) زاد في (ظ): لا.

(٤) في (م): لم يحضر.

(٥) في (م): ويدعي.

(٦) في (ن): فتصدق.

(٧) قوله: (إذا) سقط من (ظ) و(م).

(٨) في (م): رواية.

(٩) في (م): سبب.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٣٨