تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخْذُه بكلِّ طريق (١) شَرعِيٍّ، ويَحلِفُه عِنْدَ مَنْ جَهِلَ حَلِفَه؛ لِبَقاءِ الحقِّ مع انْقِطاعِ الخُصُومة عنده (٢)، ذَكَرَه في «المستوعب» و«الرِّعاية».

(وَإِنْ أَحْلَفَهُ، أَوْ حَلَفَ هُوَ (٣) مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ المُدَّعِي؛ لَمْ يَعْتَدَّ بِيَمِينِهِ)؛ لِأنَّه أَتَى بها (٤) في غَيرِ وَقْتِها، فإذا سَأَلَه المدَّعي؛ أعادَها له؛ لِأنَّ الأُولَى لم تكُنْ يَمينَه.

وإنْ أمْسَكَ المدَّعِي عن إحْلافِ خَصْمِه، ثُمَّ أراد إحِلافَه بالدَّعْوَى المتقدِّمة (٥)؛ جازَ؛ لِأنَّ حقَّه لا يَسقُطُ بالتَّأخِيرِ.

وإنْ أَبْرَأَهُ منها؛ فله تجديدُ الدَّعْوَى وطَلَبُها؛ لِأنَّ حقَّه لم يَسقُطْ بالإبْراء من اليمين، وهذه الدَّعْوَى غَيرُ التي أبْرَأَهُ من اليمين فيها.

فإن (٦) حَلَفَ؛ سَقَطَت الدَّعْوَى، ولم يكُن للمُدَّعِي أنْ يَحلِفَ يمينًا أخرى، لا (٧) في هذا المجْلِسِ ولا في غَيرِه؛ لحديثِ الحَضْرَمِيِّ (٨).

وعَنْهُ: يَبرَأُ بتحْلِيفِ المدَّعِي.

وعَنْهُ: ويُحلِّفُه له وإن لم (٩) يُحلِّفْه، ذَكَرَهما الشَّيخُ تقيُّ الدِّين مِنْ رِوايَةِ مُهَنَّى (١٠): أنَّ رجلًا اتَّهَمَ رجلًا بشَيءٍ، فَحَلَفَ له، ثُمَّ قال: لا أَرْضَى إلَّا أنْ

(١) قوله: (بكل طريق) في (م): بطريق.

(٢) في (م): عند.

(٣) في (ن): هو أو حلف.

(٤) في (م): لها.

(٥) في (ظ): المقدمة.

(٦) في (م): فإذا.

(٧) في (ن): لأن.

(٨) أخرجه مسلم (١٣٩).

(٩) قوله: (لم) سقط من (ظ)

(١٠) ينظر: الفروع ١١/ ١٩٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٢٠