تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحلِفَ لي عِنْدَ السُّلطان، أله ذلك؟ قال: لا، قد ظَلَمَه وتَعنَّته (١).

ولا يَصِلُه باسْتِثْناء، وفي «المغْنِي»: أوْ بما لا يُفْهَم (٢)؛ لِأنَّ الاِسْتِثْناءَ يُزِيلُ حُكْمَ اليمينِ، وفي «التَّرغيب»: هي يمينٌ كاذِبَةٌ.

ولا (٣) يَجُوزُ التَّأْوِيلُ والتَّوْريةُ (٤) فِيهَا إلَّا لمظلوم (٥).

(وَإِنْ نَكَلَ؛ قَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، نَصَّ عَلَيْهِ) في رِوايَةِ الميْمُونيِّ، والأَثْرَمِ، وحَرْبٍ (٦)، (وَاخْتَارَهُ عَامَّةُ شُيُوخِنَا)، وفي «المستوعب»: هو اخْتِيارُ أكثرِ أصْحابِنا، لِأنَّ «عُثْمانَ قَضَى على ابنِ عمرَ بنُكولِه عن اليمين» رواهُ أحمدُ (٧).

(فَيَقُولُ لَهُ: إِنْ حَلَفْتَ وَإِلَّا قَضَيْتُ عَلَيْكَ، ثَلَاثًا)، ذَكَرَه في «المستوعب» و«الكافي»؛ لِأنَّ النُّكولَ ضعيفٌ، فَوَجَبَ اعتضاده (٨) بالتَّكْرار ثلاثًا.

وصرَّح (٩) في «المحرَّر» و«الفُصول»: بأنَّه يُستَحَبُّ أنْ يكُونَ ثلاثًا؛ لِأنَّه لو كان كاذِبًا؛ لحلف (١٠) المُدَّعَى عَلَيهِ على نَفْيِ دَعْواهُ.

وقدَّمَ في «الرِّعاية»: أنَّ الحاكِمَ يَقُولُ ذلك مرَّةً.

وسواء (١١) كان مَأْذُونًا له، أوْ مَريضًا، أوْ غَيرَهما.

(١) في (م): ونصه، وفي (ن): ويعنه.

(٢) قوله: (لا يفهم) في (ن): لأنفسهم.

(٣) في (م): لا.

(٤) في (م): في التورية.

(٥) في (م): المظلوم.

(٦) ينظر: الفروع ١١/ ١٩٢.

(٧) أخرجه مالك (٢/ ٦١٢)، وعبد الرزاق (١٤٧٢٢)، وابن أبي شيبة (٢١١٠٠)، وأحمد كما في مسائل ابنه صالح (٥٨٢)، وسنده صحيح، كما قاله ابن الملقن والألباني. ينظر: البدر المنير ٦/ ٥٥٨، الإرواء ٨/ ٢٦٤.

(٨) في (م): اعتقاده.

(٩) في (ن): وخرج.

(١٠) في (م): بالحلف.

(١١) في (م): سواء.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٢١