تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيره، وأمرُه بإراقةِ نَبِيذٍ - ذَكَرَه في «الأحْكامِ السُّلْطانِيَّة» -، وقرعتُه، وإطلاقُ محبوس (١) - ذكره في «الرعاية» -: حُكْمٌ يَرفَعُ الخِلافَ إنْ كان، ومِثْلُه: تقديرُ مُدَّةِ حَبْسِه، والمرادُ: إذا لم يأمر (٢) ولم يَأذَنْ بحَبْسِه.

تنبيهٌ: إذا قال: حُبِسْتُ لتعديلِ البَيِّنة؛ أُعِيدَ حَبْسُه في الأصحِّ إنْ طلبه (٣) خَصْمُه، وكان الأوَّلُ قد حَكَمَ به، وإلاَّ نَادَى أنَّه (٤) حَكَمَ بإطْلاقه.

وكذا إنْ قُلْنا: لا يُحبَسُ في ذلك، وصَدَّقَه خَصْمُه.

فإن (٥) قال الخَصْمُ: الحاكِمُ قد عَرَفَ عَدالةَ شُهودِي، وحَكَمَ عَلَيهِ بالحقِّ؛ قُبِلَ قَولُه.

وإنْ قال: حُبِسْتُ لِتَكميلِ البيِّنة، فهو كما لو قال: حُبِسْتُ لِتَعْديلها.

وإنْ قال: حُبِسْتُ في ثَمَنِ كَلْبٍ، أوْ خَمْرٍ أَرَقْتُه لذِمِّيٍّ، وصَدَّقَه خَصْمُه؛ أطْلَقَه.

وفِيهِ وَجْهٌ: أنَّ الثَّانِيَ يُنفِّذُ حُكْمَ الأوَّلِ، ولأنَّه (٦) لَيسَ له نَقْضُ حُكْمِ غَيرِه باجْتِهاده.

وفِيهِ وَجْهٌ: يَتَوَقَّفُ ويجتهد (٧) في المصالَحَة بَينَهما بشَيءٍ.

وإنْ قال خَصْمُه: حُبِسْتَ بحقٍّ غَيرِ هذا؛ صُدِّق للظَّاهِر.

وإنْ قال: خَصْمِي غائبٌ ووكِيلُه، وأنا مَظْلومٌ؛ كَتَبَ إلَيهِ لِيَحضُرَ هو أو

(١) زيد في (م): وأمره.

(٢) في (م): لم يأمره.

(٣) في (م): طلب.

(٤) زيد في (م): قد.

(٥) في (م): وإن.

(٦) في (ظ): أنه.

(٧) في (م): ويحتمل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٩٦