تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكيلُه (١)، وإنْ تأخَّر بلا عُذْرٍ ولم يجد له (٢) مَنْ يُحاكِمُه؛ أُطْلِقَ.

ويَحتَمِلُ: أنْ يُطْلَقَ مُطلَقًا؛ كما لو جُهِلَ مَكانُه.

والأَوْلَى: أنْ يُضمَنَ عَلَيهِ ويُطلَقَ، فإنْ تعذَّر الكفيلُ؛ أطْلَقَه إذا أيس (٣) مِنْ خَصْمٍ له وكَفِيلٍ.

(وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ لَهُ (٤) خَصْمٌ، وَقَالَ: حُبِسْتُ ظُلْمًا، وَلَا حَقَّ عَلَيَّ، وَلَا خَصْمَ لِي؛ نَادَى بِذَلِكَ ثَلَاثًا، فَإِنْ حَضَرَ لَهُ خَصْمٌ)؛ نَظَرَ بَينَهما، (وَإِلَّا أَحْلَفَهُ (٥) وَخَلَّى سَبِيلَهُ)، ذَكَرَه مُعظَمُ الأَصْحاب؛ لِأنَّ الظَّاهِرَ أنَّه لو كان له خَصْمٌ لَظَهَرَ.

وفي «الرِّعاية»: وقِيلَ: ثلاثةَ أيَّامٍ.

تنبيهٌ: فِعْلُه حُكْمٌ؛ كتزويجِ يَتِيمةٍ، وشِراءِ عَينٍ غائبةٍ، وعَقْدِ نِكاحٍ بِلا وَلِيٍّ، ذَكَرَه المؤلِّفُ في الأخِيرة، وذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: أنَّه أصحُّ الوَجْهَينِ (٦).

وذَكَرَ الأَزَجِيُّ فِيمَنْ أقرَّ لِزَيدٍ فلم يُصدِّقْه، وقُلْنا: يَأخُذُه الحاكِمُ، ثُمَّ ادَّعاهُ المُقِرُّ: لم يَصِحَّ؛ لِأنَّ قَبْضَ الحاكم بمَنزِلةِ الحُكْم بِزوالِ ملْكِه.

وفي «التَّعليق» و«المحرَّر»: فعله (٧) حُكْمٌ إنْ حَكَمَ به هو أوْ غَيرُه وِفاقًا؛ كفُتْياهُ (٨)، فإذا (٩) قال: حَكَمْتُ بصِحَّتِه؛ نَفَذَ حُكْمُه باتِّفاق الأئمَّة (١٠).

(١) في (م): ووكيله.

(٢) قوله: (له) سقط من (ظ).

(٣) في (م): يئس.

(٤) قوله: (له) سقط من (ن).

(٥) في (م): حلفه.

(٦) ينظر: الفروع ١١/ ١٥٠.

(٧) في (م): فعليه.

(٨) في (ظ): لفتياه.

(٩) في (ن): كفتياه وإذا.

(١٠) ينظر: الفروع ١١/ ١٥٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٩٧