تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا إنْ صدَّقَه زَيدٌ ولم يكن (١) له بَيِّنةٌ، ذَكَرَه القاضي؛ لِأنَّ البيِّنةَ شَهِدَتْ لصاحِبِ اليَدِ بالملك، فتضمَّنَتْ شَهادَتُها وُجوبَ القَضاء منه، فإذا لم تُقْبَل (٢) شهادتُها في حقِّ نفسه؛ قُبِلَتْ فِيما تَضَمَّنَتْه؛ لِأنَّها حقُّ غَيرِه، ولِأنَّه مُتَّهَمٌ في إقْرارِه لِغَيرِه.

وفيه وجهٌ: يثبت الإقرار وتسقط (٣) البينة؛ لأنَّها تشهد بالملك لمن لا يدعيه وينكره.

فإنْ صدَّقه زَيدٌ وله بَيِّنةٌ؛ فهو له؛ لِأنَّ بَيِّنَتَه قويت (٤) بإقْرارِ صاحِبِ اليَدِ.

وإنْ عَلِمَ ربُّ الدَّين عُسْرَتَه؛ حَرُمَ عَلَيهِ حَبْسُه، وَوَجَبَ إنْظارُه إلى يُسْرتِه (٥).

(وَإِنْ (٦) كَانَ حُبِسَ فِي تُهَمَةٍ، أَوِ افْتِيَاتٍ (٧) عَلَى الْقَاضِي قَبْلَهُ؛ خَلَّى سَبِيلَهُ)، ذَكَرَه في «الشَّرح» و«المستوعب» و«الوجيز»؛ لِأنَّ بقاءَه فِيهِ ظُلْمٌ، ولِأنَّ المقصودَ التأديب (٨)، وقد حَصَلَ.

وفي «المحرَّر» و«الرِّعاية» و«الفُروع»: أنَّ الحاكم إنْ شاءَ خلاَّه (٩)، وإنْ شاءَ أبْقاهُ بقَدْرِ ما يَرَى.

فإطْلاقُه، وإذنُهُ، ولو في قضاءِ دينٍ ونفقةٍ فيرجع، ووضعِ ميزابٍ وبناءٍ

(١) في (ن): ولم تكن.

(٢) في (م): لم يقبل.

(٣) في (ظ): ويسقط.

(٤) في (م): قريبة.

(٥) كتب في هامش (ظ): (لا يحبس القاضي والدًا ووالدة وإن علوا بدين الولد؛ لأنه لا يستحق على أصله [......]).

(٦) في (ظ): فإن.

(٧) في (م): إثبات.

(٨) في (م): التائب.

(٩) في (م): حده.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٩٥