تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَإِذَا كَانَ الْغَدُ، وَحَضَرَ الْقَاضِي؛ أَحْضَرَ رُقْعَةً، فَقَالَ: هَذِهِ رُقْعَةُ فُلَانٍ، فَمَنْ خَصْمُهُ؟)؛ لِأنَّه لا يُمْكِنُه الحُكْمُ إلَّا بذلك، (فَإِنْ حَضَرَ خَصْمُهُ؛ نَظَرَ بَيْنَهُمَا)؛ لِأنَّه لذلك وُلِّيَ، ولا يَسأَلُ خَصْمَه لِمَ حَبَسْتَه؛ لِأنَّ الظَّاهِرَ أنَّ الحاكِمَ إنَّما حَبَسَه لحقٍّ تَرتَّبَ عَلَيهِ، ولكِنْ يَسألُ المحْبوسَ لِمَ حُبِسْتَ؟ فإن (١) قال: حُبِسْتُ بحقٍّ؛ أَمَرَه بقضائه إنْ طَلَبَه خَصْمُه، فإنْ أبَى، وله مَوجُودٌ؛ قَضَاهُ منه أوْ مِنْ ثَمَنِه إنْ لم يكن (٢) كالمدَّعَى به.

وفي «الشَّرح»: قال له القاضِي: اقْضِهِ وإلَّا رَدَدْتُكَ إلى الحَبْس.

فإن ادَّعى عَجْزًا وكَذَّبَه خَصْمُه، أوْ عُرِفَ له مالٌ ولا بَيِّنةَ تَشهَدُ بتَلَفِه، أوْ نَفادِه، أوْ عَجْزِه، أوْ عُسْرتِه؛ أُعِيدَ حَبْسُه إنْ طَلَبَه غَرِيمُه، فإنْ لم يَقضِه؛ قَضاهُ الحاكِمُ مِنْ مَوجُودِه أوْ ثمنه (٣)، فإنْ تعذَّر؛ أُعِيدَ حَبْسُه بطَلَبِ غَريمِه.

وقِيلَ: إنْ حَلَفَ خَصْمُه أنَّه قادر (٤)؛ حَبَسَه، وإلَّا حَلَفَ المنكِرُ على التَّلَف والإعْسارِ، وخُلِّيَ؛ كَمَنْ لم يُعرَفْ له مالٌ.

وإنْ صدَّقَه غَريمُه في عَجْزه وإعْسارِه، أوْ ثَبَتَ بِبَيِّنةٍ؛ أُطْلِقَ بلا يَمِينٍ، قدَّمه في «المستوعب» و«الرِّعاية».

وَقِيلَ: يَحلِفُ مع البيِّنة؛ لِأنَّها تَشْهَدُ بالظَّاهِر، ويَحتَمِلُ أنْ يكُونَ له مالٌ لا تَعلمُه (٥).

وإنْ أقام خَصْمُه بَيِّنَةً بأنَّ له ملْكًا مُعَيَّنًا، فقال: هو لِزَيدٍ، فكَذَّبَه زَيدٌ؛ بِيعَ في الدَّين؛ لِأنَّ إقْرارَه سَقَطَ بإكْذابِه.

(١) في (م): وإن.

(٢) قوله: (يكن) مكانه بياض في (م).

(٣) قوله: (أو نفاده أو عجزه أو عسرته …) إلى هنا سقط من (ن).

(٤) زيد في (م): على.

(٥) في (م): لا يعلمه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٩٤