تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في «الفُروع»: فيَتَوَجَّهُ منه: أنَّه لا يَلزَمُ قادِرًا، ولهذا ذَكَرَ ابنُ رَزِينٍ رِوايَةً: لا كَفَّارةَ عَلَيهِ.

(وَعَنْهُ: عَلَيْهِ دَمٌ)، وأفْتَى به عَطاءٌ؛ لِما رَوَى أحمدُ بسَنَدِه، عَنْ عِمْرانَ قال: «ما (١) قامَ فِينَا رسولُ الله ﷺ خَطِيبًا إلَّا أَمَرَنَا بالصَّدقة، ونَهانَا عن المُثْلَة»، وفيه: «وإنَّ (٢) من المُثْلَة: أنْ يَنذُرَ الرَّجُلُ أنْ يحجَّ (٣) ماشِيًا، فإذا نَذَرَ أحدُكم أنْ يَحُجَّ ماشِيًا؛ فلْيُهْدِ هَدْيًا، ولْيَرْكَبْ» (٤)، ولِأنَّه أخلَّ بواجِبٍ في الإحْرامِ، أشْبَهَ ما لو تَرَكَ الإحْرامَ من الميقات.

وفي «المغْنِي»: قِياسُ المذْهَبِ يَسْتَأْنِفُه ماشِيًا؛ لِتَرْكِه صِفَةَ المنْذُورِ؛ كتَفْريقِه صَومًا مُتَتابِعًا.

وقال الشَّافِعِيُّ (٥): لا يَلزَمُه مع العَجْزِ كَفَّارةٌ، إلَّا أنْ يكُونَ النَّذْرُ إلى بَيتِ الله، فَهَلْ عَلَيهِ هَدْيٌ؟ فيه قَولانِ.

وقد رَوَى أبو داودَ: «أنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ نَذَرَتْ أنْ تَمْشِيَ إلى البَيتِ، وأنَّها لا تُطِيقُ ذلك، فأَمَرَها النَّبيُّ ﷺ أنْ تَرْكَبَ، وتُهْدِيَ هديًا» (٦).

فرعٌ: إذا عَجَزَ عن المشْيِ بَعْدَ الحَجِّ؛ كفَّر وأجْزَأَهُ.

وإنْ مَشَى بعضَ الطَّريق؛ فيَحْتَمِلُ أنْ يكونَ كقَولِ ابنِ عُمَرَ: «يَحُجُّ مِنْ

(١) قوله: (ما) سقط من (ن).

(٢) قوله: (وإن) سقط من (ن).

(٣) قوله: (أن يحج) سقط من (م).

(٤) أخرجه أحمد (١٩٨٥٧)، من طريق الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه. وسنده ضعيف، فيه صالح بن رستم الخزاز، وهو صدوق كثير الخطأ، وفي سماع الحسن البصري من عمران بن حصين خلاف معروف. ينظر: تهذيب الكمال ١٤/ ٤٣، جامع التحصيل للعلائي (ص ١٦٢)، التابعون الثقات للهاجري ١/ ٣١٥.

(٥) ينظر: الأم ٢/ ٢٨١.

(٦) تقدم تخريجه ١٠/ ١٩٣ حاشية (٢).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢١٥