تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ نَذَرَ المَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ) الحرامِ (١)، (أَوْ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَرَمِ)؛ لَزِمَه الوَفاءُ به بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٢)، وسَنَدُه قَولُه عليه السلام: «مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ» (٣)، (لَمْ يُجْزِئْهُ (٤) إِلَّا أَنْ يَمْشِيَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ)؛ أيْ: لَزِمَه أنْ يَمْشِيَ في أحَدِهما؛ لِأنَّه مَشْيٌ إلى عِبادَةٍ، والمَشْيُ إلى العبادَةِ أفْضَلُ، ما لم يَنْوِ إتْيانَه، لا حقيقةَ مَشْيٍ مِنْ مَكانِه، نَصَّ عَلَيهِ (٥)، وذكره القاضي إجْماعًا مُحتَجًّا به (٦)، وبما لو نَذَرَه مِنْ مَحَلِّه (٧) لم يَجُزْ مِنْ مِيقاتِه على قَضاءِ الحجِّ (٨) الفاسِدِ مِنْ الأبْعَدِ مِنْ إحْرامِه، أوْ من (٩) مِيقاتِه.

(فَإِنْ تَرَكَ المَشْيَ لِعَجْزٍ، أَوْ غَيْرِهِ؛ فَعَلَيْهِ (١٠) كَفَّارَةُ يَمِينٍ)، قدَّمه الأصْحابُ، ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ لقَولِ عُقْبَةَ: يا رسولَ الله، إنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ ماشِيَةً، فقال: «إنَّ اللهَ لا يَصْنَعُ بشَقاءِ أُخْتِكَ شَيئًا، لِتَخْرُجْ راكِبَةً، ولْتُكَفِّرْ يَمِينَها» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، والبَيهَقِيُّ، وقال: تَفرَّدَ به شَرِيكٌ (١١)، ولأِنَّ المَشْيَ غَيرُ مَقْصودٍ، ولم يَعتبرْهُ الشَّرعُ بمَوضِعٍ؛ كنَذْرِ التحفِّي (١٢)، قال

(١) قوله: (الحرام) سقط من (م).

(٢) ينظر: المغني ١٠/ ١٣.

(٣) تقدم تخريجه ١٠/ ١٨٠ حاشية (٥).

(٤) في (ن): لم يجزه.

(٥) ينظر: مسائل عبد الله ص ٢٢٣، الفروع ١١/ ٨٩.

(٦) ينظر: الفروع ١١/ ٨٩.

(٧) في (ن): محلَّةٍ.

(٨) قوله: (الحج) سقط من (م).

(٩) قوله: (من) سقط من (م).

(١٠) قوله: (فعليه) سقط من (م)، وفي (ن): ففيه.

(١١) أخرجه أحمد (١٧٣٠٦)، وأبو داود (٣٢٩٣)، والترمذي (١٥٤٤)، والنسائي (٣٨١٥)، وابن ماجه (٢١٣٤)، والبيهقي (٢٠١٢١)، وأصله في الصحيح، وضعف الألباني زيادة: (ولتكفر عن يمينها). ينظر: الإرواء (٢٥٩٢).

(١٢) في (م): التخفي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢١٤