تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ)

(وَهِيَ تَجْمَعُ تَخْيِيرًا وَتَرْتِيبًا)، فالتَّخْيِيرُ: بَينَ الإطْعامِ، والكُسْوة، والعِتْق، والتَّرتِيبُ فيها: بَينَ ذلك، وبَينَ الصِّيام.

والأصْلُ في ذلك: قَولُه تعالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المَائدة: ٨٩].

وفي السُّنَّة أحادِيثُ (١).

وأجْمَعُوا على مَشْروعيَّةِ الكَفَّارة في اليمين بالله تعالى (٢).

فيخيَّر فيها (٣) بَينَ ثلاثةِ أشْياءَ: إطعامِ (٤) عَشَرَةِ مَساكِينَ، أوْ كِسْوتِهم، أوْ تحريرِ رَقَبةٍ، وقد سَبَقَ ذِكْرُ العِتْقِ والإطْعامِ في الظِّهار.

ويُجزِئُ أنْ يُطعِمَ بَعْضًا، ويَكْسُوَ بَعضًا، نَصَّ عَلَيهِ (٥)، وفِيهِ قَولٌ؛ كبقيَّةِ الكفَّارات مِنْ جِنْسَينِ، وكعتق (٦) مع غَيرِه.

(وَالْكُسْوَةُ: لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ يُصَلِّي فِيهِ) الفَرْضَ، نَقَلَه حَرْبٌ (٧)، وقالَهُ في

(١) كحديث عبد الرّحمن بن سَمرة رضي الله عنه، وتقدم تخريجه، وحديث عقبة الجهني رضي الله عنه أخرجه مسلم (١٦٤٥).

(٢) ينظر: الإجماع ص ١١٤، مراتب الإجماع ص ١٥٨.

(٣) قوله: (فيها) سقط من (ظ) و(م).

(٤) في (م): وإطعام.

(٥) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٥٢١.

(٦) في (م): والعتق.

(٧) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٥٢١.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٩٤