قابِلٍ، ويَركَبُ ما مَشَى، ويمشي (١) ما رَكِبَ» (٢)، ويَحتَمِلُ: أنْ لا يُجْزِئَه إلَّا حَجٌّ يَمْشِي في جَمِيعِه.
أصلٌ: يَلزَمُه الإتْيانُ بالمشْيِ (٣) والرُّكوب مِنْ دُوَيرَةِ أهله، إلَّا أنْ يَنْوِيَ مَوضِعًا بعَينِه.
وقال الأَوْزاعِيُّ: يَمْشِي مِنْ مِيقاتِه، إلَّا أنْ يَنْوِيَ، قال (٤): والخَبَرُ فيه عَطاءٌ عن ابنِ عبَّاسٍ، ورواه (٥) البَيهَقِيُّ (٦).
ويَلزَمُه المنْذُورُ منهما (٧) في الحجِّ والعُمْرة إلى أنْ يتحلَّل؛ لِأنَّ ذلك انقضاؤه (٨)، قال (٩) أحمد: إذا رَمَى الجَمْرةَ فقد فَرَغَ (١٠).
وفي «التَّرغيب»: لا يَركَبُ حتَّى يَأْتِيَ بالتَّحَلُّلَينِ على الأصحِّ.
(وَإِنْ نَذَرَ الرُّكُوبَ فَمَشَى؛ فَفِيهِ الرِّوَايَتَانِ)، كذا في «المحرَّر» و«الفُروع»؛ لِأنَّه مُخالِفٌ لمَا نَذَرَ، فهو بمَعْنَى الرُّكوب إذا نَذَرَ المشْيَ، ولِأنَّ الرُّكوبَ في نفسه غَيرُ طاعَةٍ:
(١) في (ن): أو يمشي.
(٢) أخرجه البيهقي في المعرفة (١٩٦٩٢)، وسنده صحيح.
(٣) في (ن): بالمسمى.
(٤) أي: الأوزاعي.
(٥) في (م): رواه.
(٦) ذكره البيهقي في الكبرى (٢٠١٣٢)، وقد أخرج ابن أبي شيبة (١٣٥٧٩)، من طريق الشعبي، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في رجل مشى نصف الطريق في نذر ثم ركب، قال: «يحجُّ من قابل فيركب ما مشى، ويمشي ما ركب، وينحر بدنة»، وسنده صحيح.
(٧) في (ن): منها.
(٨) في (م): نقضًا.
(٩) قوله: (قال) سقط من (م).
(١٠) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢٢٨٦.