تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَوْمٍ مِسْكِينًا)، مع كَفَّارةِ يَمِينٍ، نَصَّ عَلَيهِ (١)، وصحَّحه القاضي، وقدَّمه في «الفُروع»؛ لِأنَّ سبب (٢) الكَفَّارة: عَدَمُ الوَفاءِ بالنَّذر، والإطْعامِ: العجزُ (٣) عن واجِبِ الصَّوم، فقد اخْتَلَفَ السَّبَبانِ واجْتَمَعَا، فلم يَسقُطْ واحِدٌ منهما؛ لِعَدَمِ ما يُسقِطُه.

وعَنْهُ: لا يَجِبُ إلَّا الإطْعامُ فَقَطْ، وهو ما ذَكَرَه في المتْن؛ كما لو عَجَزَ عن الصَّوم المشْروعِ.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يُكَفِّرَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)، هذا رِوايَةٌ، ذَكَرَها ابنُ عَقِيلٍ، وجَزَمَ بها في «الوجيز»، وقدَّمها في «الكافي»، وذَكَرَ أنَّها أقْيَسُ؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ نذر نَذْرًا لا يُطِيقُه؛ فكَفَّارَتُه كَفَّارةُ يمينٍ» رواه ابنُ ماجَهْ، والدَّارَقُطْنِيُّ، وإسْنادُه ثِقاتٌ، ورواه أبو داودَ، وذَكَرَ أنَّه روي مَوقُوفًا على ابْنِ عبَّاسٍ (٤)، وكسائر (٥) النُّذور، وقِياسُ المنذور على المنْذُورِ (٦) أَوْلَى؛ لِأنَّ رمضانَ يُطْعَمُ عنه عِنْدَ العجز بالموت، فكذلك في الحياة، وهذا بخِلافِه.

(١) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٠٢.

(٢) في (م): تسبب.

(٣) في (م): لعجز.

(٤) أخرجه أبو داود (٣٣٢٢)، والدارقطني (٤٣١٨)، من طرق عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا، وسنده رجاله ثقات إلاّ أنّ الأئمة صحّحوا وقفه، قال أبو داود: (روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي الهند، أوقفوه على ابن عبّاس)، ورجّح وقفه كذلك الرّازيان، والحديث أخرجه ابن ماجه (٢١٢٨)، من طريق خارجة بن مصعب، عن بكير ابن عبد الله بن الأشج، عن كريب به، إلاّ أن خارجة بن مصعب الخراساني متروك، وكان يدلِّس عن الكذَّابين.

(٥) في (م): كسائر.

(٦) في (م): النذر على المنذور. وفي (ن): المنذور على المنذور.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢١٢