تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذَكَرَ «الخِرَقِيُّ»: يَتخَيَّرُ بين (١) الاِسْتِئْناف مُتتابِعًا بلا كَفَّارةٍ، وبَينَ البِناء وقضاء (٢) ما تَرَكَ مع كفَّارةِ يمينٍ، وقدَّمه في «المحرَّر» و«الرِّعاية» و«الفروع».

وإذا قُلْنا بالبناء؛ فهل يُتِمُّ ثلاثِينَ، أو الأيامَ الفائِتَةَ؟ فيه وَجْهانِ، وفي التَّكفير وَجْهٌ؛ كشَهْرَي الكَفَّارة، ذَكَرَه جماعةٌ.

(وَإِنْ أَفْطَرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لَزِمَهُ الاِسْتِئْنَافُ)، وِفاقًا (٣)، ضَرورةَ الوَفاء بالتَّتابُع مِنْ غَيرِ كفَّارةٍ.

(وَإِنْ أَفْطَرَ لِسَفَرٍ، أَوْ مَا يُبِيحَ الْفِطْرَ؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ (٤)؛ أيْ: إذا أفْطَرَ لِعُذْرٍ يُبِيحُ الفِطْرَ؛ كالسَّفَر:

فقِيلَ (٥): لا يَنقَطِعُ التَّتابُعُ مع القُدْرة على الصَّوم؛ كالمرض الَّذي يَجِبُ معه الفِطْرُ.

وقِيلَ: بَلَى؛ لأنَّه (٦) أفْطَرَ باخْتياره؛ كالفِطْر لغَيرِ عُذْرٍ.

وعلى (٧) قَولِ المؤلف: يُفرَّقُ بَينَ المرَض المُبِيحِ، والسَّفَرِ المُبِيحِ، فإنَّ المرَضَ لَيسَ باخْتِياره، بخِلافِ السَّفر (٨)، فناسب (٩) أنْ يَقطَعَ السَّفَرُ التَّتابُعَ؛ لِأنَّه مِنْ فِعْلِه، بخِلافِ المرَضِ.

(وَإِنْ نَذَرَ صِيَامًا، فَعَجَزَ عَنْهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ؛ أَطْعَمَ عَنْهُ لِكُلِّ

(١) في (م): من.

(٢) قوله: (البناء وقضاء) في (م): قضاء.

(٣) ينظر: المبسوط ٣/ ٨١، المدونة ١/ ٢٨٣، الحاوي ١٥/ ٤٩١، الكافي ٤/ ٢١٧.

(٤) في (م): الوجهين.

(٥) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

(٦) في (ن): إن.

(٧) في (ن): على.

(٨) في (م): الفطر.

(٩) في (ن): فيناسب.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢١١