تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنَّه (١) أفْضَلُ من الخَتْمة).

قال في «الفروع»: (ويَتَوَجَّهُ كَمَنْ وَقَفَه على مَسجِدٍ لا يَصِحُّ، فكَفَّارةُ يمينٍ على المذْهَبِ، وقِيلَ: يَصِحُّ، فيُكْسَرُ، وهو لمصلحته).

(وَلَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِكُلِّ مَالِهِ؛ فَلَهُ الصَّدَقَةُ بِثُلُثِهِ، وَلَا كَفَّارَةَ (٢) عَلَيْهِ)، اقْتَصَرَ عَلَيهِ في «الكافي» و«الشَّرح»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لقَولِ كعبٍ: يا رسولَ الله، إنَّ مِنْ تَوبَتِي أنْ أنخلع مِنْ مالِي صَدَقَةً لله ولرسوله، فقال النَّبيُّ ﷺ: «أمْسِكْ عَلَيكَ بعضَ مالِكَ، فهو خَيرٌ لَكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٣)، وفي قِصَّةِ تَوبَةِ أبي لُبابَةَ: وأنْ أنْخَلِعَ مِنْ مالي صدقةً لله ورسوله، فقال النَّبيُّ ﷺ: «يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ» رواه أحمدُ (٤)، ولِأنَّ الصَّدقةَ بالجميع مَكْروهٌ.

قال (٥) في «الرَّوضة»: لَيسَ لنا في نَذْرِ الطَّاعة ما يُجْزِئُ بعضُه إلَّا هذا المَوضِعَ.

وفي الكَفَّارة وَجْهانِ، قَطَعَ (٦) في «المستوعب» بِوُجوبها.

وعَنْهُ: يلزمه (٧) الصَّدَقةُ بجميعه، ذَكَرَها ابنُ أبي موسى؛ لقوله عليه السلام: «مَنْ

(١) في (م): وأن.

(٢) في (م): بثلاثة والكفارة.

(٣) أخرجه البخاري (٤٤١٨، ٦٦٩٠)، ومسلم (٢٧٦٩).

(٤) أخرجه أحمد (١٥٧٥٠، ١٦٠٨٠)، من طريق الحسين بن السائب بن أبي لبابة، أخبر أن أبا لبابة بن عبد المنذر، لما تاب الله عليه … فذكره. ورجاله ثقات، إلا أن الحسين بن السائب بن أبي لبابة روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (يروي عن أبيه المراسيل)، والحديث اختُلف فيه على الزهري اختلافًا شديدًا، والصحيح إنما هو حديث كعب بن مالك رضي الله عنه كما في الصّحيحين، قال البيهقي وقد ذكر حديث كعب: (وهذا حديث صحيح، والأول - يعني أبا لبابة - مختلف في إسناده ولا يثبت موصولًا). ينظر: السنن الكبرى ١٠/ ١١٥، شرح علل الترمذي ٢/ ٤٨٣، فتح الباري ٨/ ١١٧.

(٥) في (م): وقال.

(٦) زاد في (ظ): به.

(٧) في (ن): تلزمه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٩٤