تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانَتْ يَمِينُه خاصَّةً؛ كقَولِه: لا دَخَلْتُ دارًا اليومَ؛ لم (١) يَحنَثْ بالدُّخُول في غَيرِه، فكذا (٢) إذا نَواهُ.

وفي «الفروع»: (إن (٣) حَلَفَ لا يَدخُلُ دارًا، ونَوَى اليومَ؛ قُبِلَ حُكْمًا، وعَنْهُ: لا، ويُدَيَّنُ).

(وَإِنْ دُعِيَ إِلَى غَدَاءٍ (٤)، فَحَلَفَ لَا يَتَغَدَّى؛ اخْتَصَّتْ يَمِينُهُ بِهِ إِذَا قَصَدَهُ)؛ أيْ: اختصَّتْ يَمِينُه بالغداء (٥) عِنْدَ الدَّاعِي إذا قَصَدَه؛ لِأنَّ اللَّفْظَ وإنْ كان عامًّا؛ لكِنَّ القَصْدَ خَصَّصَه، فصار كما لو دُعِيَ إلى غَداءٍ فَحَلَفَ لا يَتَغَدَّى عِنْدَ الدَّاعِي، وفِيهِ وَجْهٌ.

(وَإِنْ حَلَفَ (٦): لَا يَشْرَبُ لَهُ المَاءَ مِنَ الْعَطَشِ، يَقْصِدُ قَطْعَ المِنَّةِ؛ حَنِثَ بِأَكْلِ خُبْزِهِ، وَاسْتِعَارَةِ دَابَّتِهِ، وَكُلِّ مَا فِيهِ المِنَّةُ)؛ لِأنَّ ذلك للتَّنبيه على ما هو أعْلَى منه؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [الإسرَاء: ٧١]، يُرِيدُ: لا يُظلمون (٧) شَيئًا.

وكقول الشاعر (٨):

.................. … ولا يَظْلِمُونَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ

ونَصَّ عَلَيهِ أحمدُ في مواضع (٩)، ذَكَرَه القاضي في «الخلاف»، وذَكَرَ

(١) في (م): لا.

(٢) قوله: (فكذا) سقط من (ن).

(٣) في (م): إذا.

(٤) في (م): غد.

(٥) في (ن): بالغداة.

(٦) قوله: (حلف) سقط من (ن).

(٧) في (م): لا تظلمون، وقوله: (فتيلًا، يريد لا يظلمون) سقط من (ن).

(٨) هو النجاشي الحارثي، وصدر البيت: (قُبَيِّلةٌ لَا يَغْدِرُونَ بِذِمَّةٍ). ينظر: الوحشيات لأبي تمام ص ٢١٥، العقد الفريد ٢/ ٣٣٢.

(٩) في (م): موضع. وينظر: مسائل صالح ٢/ ٣٩٥، زاد المسافر ٤/ ٤٧٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٠٥