تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في «الرِّعاية» وغيرها (١): أنَّه لا يَبْرَأُ إِلَّا بقَضائِه في الغِد.

وقال القاضي: يَبْرَأُ في كلِّ حالٍ؛ لأِنَّ عُرْفَ هذه اليمينِ في القَضاء التَّعجيلُ، فتَنصَرِفُ اليَمينُ المطْلَقَةُ إلَيهِ.

والأوَّلُ أصحُّ.

فلو حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ غَدًا، وقَصَدَ مَطْلَه، فَقَضاهُ قَبْلَه؛ حَنِثَ، ذَكَرَه في «المحرَّر» و«الرِّعاية».

فإنْ كانَ كأكْلِ (٢) شَيءٍ أوْ بَيعِه؛ فإنْ عَيَّنَ وَقْتًا، ولم يَنْوِ ما يَقتَضِي تعجيلَه، ولا كان سببُ يمينِه يَقتَضِيهِ: لم يَبْرَأْ إلَّا أنْ يَفعَلَه في وَقْتِه، نَصَرَه المؤلِّفُ وغيره (٣).

وذكر (٤) القاضِي: أنَّه يَبرَأُ بتَعْجِيلِه عن (٥) وَقْتِه.

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ ثَوْبَهُ إِلَّا بِمِائَةٍ، فَبَاعَهُ بِأَكْثَرَ؛ لَمْ يَحْنَثْ)؛ لِأنَّه لم يُخالِفْ ما حَلَفَ عَلَيهِ.

(وَإِنْ بَاعَهُ بِأَقَلَّ؛ حَنِثَ)؛ لِأنَّ قرينةَ الحال تَدُلُّ على ذلك؛ كما لو حَلَفَ: ما لَه عليَّ حبَّةٌ (٦)، وله عَلَيهِ شَيءٌ كثيرٌ.

(وَإِنْ (٧) حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، وَنَوَى الْيَوْمَ؛ لَمْ يَحْنَثْ بِالدُّخُولِ فِي غَيْرِهِ)؛ لِأنَّ العِبْرةَ في الأَيْمانِ بالنِّيَّة، ولِأنَّ (٨) اللَّفْظَ العامَّ يَصِيرُ بالإرادة خاصًّا، ولو

(١) في (م): وغيره.

(٢) في (م): كل.

(٣) قوله: (وغيره) سقط من (ن).

(٤) في (م): وذكره.

(٥) في (م): في.

(٦) قوله: (حبة) سقط من (ظ) و(م).

(٧) في (م): وإذا، وفي (ظ): ولو.

(٨) قوله: (ولأن) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٠٤