تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابنُ عَقِيلٍ: لا أقلَّ منه، كقُعودِه في ضَوءِ نارِه.

وعلى ما ذَكَرَه المؤلِّفُ: إنْ لم يَقصِدْ قَطْعَ المِنَّةِ؛ لم يَحنَثْ، إلَّا أنْ يكون (١) ثَمَّ سببٌ.

وإنْ كان لهذه اليمينِ عادةٌ وعُرْفٌ، فهو كَمَنْ حَلَفَ: ليقضينَّه (٢) حقَّه غَدًا، فَقَضَاهُ قَبْلَه.

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزَلِهَا، يَقْصِدُ قَطْعَ مِنَّتِهَا، فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ؛ حَنِثَ)، وكذا (٣) إن انْتَفَعَ بثَمَنِه، نَصَّ عَلَيهِ في (٤) روايةِ أبي طالِبٍ (٥)، وذَكَرَه القاضي في الخِلافِ، وهو قَولُ أكْثَرِهم؛ لقوله عليه السلام: «لَعَنَ اللهُ اليهودَ، حُرِّمَتْ عَلَيهم الشُّحومُ فجَمَلُوها، فباعُوهَا وأكَلُوا ثمنها (٦)» (٧).

ويَحنَثُ بالاِنتفاع به في غَيرِ اللُّبْس؛ لِأنَّه نَوعُ انْتِفاعٍ به، يَلحق (٨) المنَّة به.

وإنْ لم يَقصِدْ قَطْعَ المِنَّة، ولا كان سببُ يمينه يَقتَضِي ذلك؛ لم يَحنَثْ إلَّا بما تَناوَلَتْه يَمِينُه، وهو لُبْسُه خاصَّةً.

فإنْ نَوَى اجْتِنابَ اللُّبْس خاصَّةً؛ قُدَّمت النِّيَّةُ على السَّبب وجْهًا واحِدًا، قاله في «المغْنِي»؛ لِأنَّ النِّيَّةَ وافَقَتْ مُقتَضَى اللَّفظ، ولا يَتعدَّى الحُكْمُ إلى كلِّ ما فيه مِنَّةٌ، جزم به في «الكافي» و«الشرح»، وقدَّمه في «الرعاية»؛ لأنَّ (٩)

(١) زيد في (ن): له.

(٢) في (م): ليقضين.

(٣) في (ن): وكذلك.

(٤) في (م): وفي.

(٥) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٤٧٦.

(٦) في (ظ) و(م): ثمنه.

(٧) أخرجه البخاري (٢٢٢٣)، ومسلم (١٥٨٢)، من حديث عمر رضي الله عنه.

(٨) في (م): بالحق.

(٩) قوله: (لأن) سقط من (م)، وفي (ن): لا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٠٦