تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو البَرَكات، وهذا إذا (١) أمِنَ العطشَ، ولم يكن عنده طَهور بيقين، ولم يمكن تطهير أحدِهما بالآخر.

والمحرَّم بغصب كالنَّجِس فيما ذكرنا.

فرع (٢): إذا احتاج إلى شُرب أو أكل؛ لم يجز بلا تحرٍّ في الأصحِّ، فإن فعل، قال ابن حمدان: أو تطهَّر من أحدهما بتحرٍّ، ثمَّ وجد ماء طَهورًا؛ وجب غسل ثيابه وأعضائه (٣)، وقيل: يسنُّ.

ويريق النَّجِس إن علمه واستغنى عنه، وإن خاف العطش توضَّأ بالطَّاهر وحبس النَّجس، وقيل: يحبس الطَّاهر ويتيمَّم، وهو أولى؛ كما لو خاف احتياجهما للعطش.

فرع: إذا توضَّأ بماء، ثمَّ علم نجاسته؛ أعاد، نقله الجماعة، خلافًا «للرعاية»، ونصُّه: حتَّى يَتيقَّن براءتَه (٤).

وذكر في «الفصول» والأَزَجِي: إن شكَّ هل كان وضوءُه قبل نجاسة الماء أو بعده؛ لم يُعِدْ، لأنَّ الأصل الطَّهارة.

(وَإِنِ اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِطَاهِرٍ؛ تَوَضَّأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا)، قال في «الوجيز»: مع عَدَم طَهور [غير] (٥) مشتبه.

وظاهر ما ذكره المؤلف: أنَّه يتوضَّأ من كلِّ واحد منهما وُضوءًا كاملًا، صرَّح به في «المغني» و«المحرر»؛ لأنَّه أمكنه تأديةُ فرضه بيقين، فلزمه ذلك؛ كما لو نَسِي صلاةً من خمس لا يَعلم عينَها.

(١) قوله: (إذا) سقطت من (أ).

(٢) قوله: (فرع) سقطت من (أ).

(٣) قوله: (ثيابه وأعضائه) هي في (أ): (فيه أعضائه).

(٤) ينظر: الفروع ١/ ٩٨.

(٥) قوله: (غير) سقط من الأصل و(أ) و(و)، والمثبت موافق لما في الوجيز ص ٤٨.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٧٤