تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قدَّرتها فوجدتها ستَّةَ أَذْرُع، وسألتُ الذي فتح لي بابَ البستان: هل غُيِّر بناؤها؟ (١)؛ قال: لا)، وقال: (سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قيِّم بئر بضاعة عن عُمقها، فقال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانَة، قلت: فإذا نقص، قال: دون العورة) (٢).

تنبيهات:

الأول: أنَّ كلَّ مائِعٍ؛ كزَيْت وسَمْن، ينجُس قليلُه وكثيرُه بملاقاة النَّجاسة في رواية صحَّحها في «الشرح»، وقدَّمَها في «الرعاية»؛ لأنَّه لا يُطَهِّرُ غيرَه، فلم يدفَع النَّجاسة عن نفسِه كاليسيرِ.

وفي أخرى: كالماء، ينجس إن قلَّ أو تغيَّر، وإلَّا فلا.

وفي ثالثة: ما أصله الماء؛ كالخَلِّ التَّمْريّ، فهو كالماء، وغيره ينجُس مطلقًا.

وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: ولبن كزيت (٣).

الثَّاني: ظاهر كلامهم: أنَّ نجاسة الماء النَّجِس عَيْنيَّة، وذكر الشَّيخ تقيُّ الدِّين: لا؛ لأنَّه يُطهِّر غيرَه، فنفْسَه أَوْلى، وأنَّه كالثَّوب النَّجِس (٤)، ولهذا يجوز بيعه.

الثالث: إذا غيَّرتْ نجاسةٌ بعضَ الطَّهور الكثيرِ؛ ففي نجاسة ما لم يتغيَّر مع كثرته وجهان، والأشهر: أنَّه طَهور.

(وَإِذَا انْضَمَّ إِلَى الْمَاءِ النَّجِسِ مَاءٌ طَاهِرٌ)؛ أي: طَهور (كَثِيرٌ طَهَّرَهُ، إِنْ لَمْ

(١) زيد في (ب) و(و): الماء.

(٢) ينظر: سنن أبي داود ١/ ١٧.

(٣) ينظر: مجموع الفتاوى ٢١/ ٥١٤.

(٤) ينظر: الفروع ١/ ٨٦، الاختيارات ص ٥.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٦٤