تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقول (١) عبد الله بن سَرْجِس (٢): «توضَّأ أنتَ ههنا، وهي ههنا، فإذا خَلَتْ به فلا تَقْرَبَنَّه (٣)» رواه الأثرم (٤).

ثمَّ في معنى الخلوة روايتان:

إحداهما: انفرادها به عن مشاركة رجل؛ لقول عائشة رضي الله عنه: «كنت أغتسل أنَا والنَّبيُّ ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه، من الجنابة» متفق عليه (٥).

والثَّانية - وهي الأصحُّ -: إلَّا يشاهدها أحد عند طهارتها.

فعلى هذا؛ هل تزول بمشاهدة المرأة والصَّبيِّ والكافر؟ على وجهين:

أحدهما: تزول؛ كخلوة النِّكاح، اختاره الشَّريف أبو جعفر (٦).

والثَّاني: لا تزول إلَّا بمشاهدة مسلم مكلَّف، اختاره القاضي.

(١) في (ب) زيادة: النبي ﷺ.

(٢) كتب على هامش الأصل: عبد الله بن سرجس المزني صحابي بالبصرة، عنه قتادة وعاصم الأحول.

(٣) في (أ): تقربه.

(٤) أخرجه عبد الرزاق، (٣٨٥)، وأبو عبيد في الطهور (١٩٤)، والدارقطني (٤١٨)، وصححه، ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه موقوفًا، ونقل الميموني عن أحمد أنه قال: (صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به). ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٢٩٧، فتح الباري ١/ ٣٠٠.

(٥) أخرجه البخاري (٢٥٠) ومسلم (٣١٩).

(٦) هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد الشريف، ينتهي نسبه إلى العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، برع في المذهب، ودرس وأفتى وصنف، من مصنفاته: رؤوس المسائل، وشرح المذهب، وصل فيه إلى أثناء الصلاة، توفي سنة ٤٧٠ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٢٣٧، ذيل الطبقات ١/ ٢٩.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٥٦