تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالثة: إذا انغمس جنُب (١)، أو محدِثٌ، في قليلٍ (٢) راكد بنيَّة رفع حدثِه، أو نواه بعد انغماسِه؛ لم يرتفع، وصار مستعمَلًا، نصَّ عليه (٣).

قيل: بأوَّل جُزء لاقَى منه الماء؛ كمحلٍّ نجِس لاقاه، وذلك الجزء غير معلوم. قاله القاضي وغيره.

وقيل: بأوَّل جُزء انفصل؛ كالمتردِّد على المَحل.

ويتوجَّه على الخلاف: ما لو اغترفَ منه آخرُ، وتوضَّأ به قبل الانفصال.

وقيل: ليس مستعملًا.

وقيل: يرتفع.

(أَوْ غَمَسَ يَدَهُ) - وهي من رؤوس الأصابع إلى الكوع، وقيل: أو بعضها - (فِيهِ) أي: في الماء إذا كان دون قُلَّتين، ودلَّ على أنَّه لا أثَر لغمسِها في مائع طاهر، وهو كذلك في الأصحِّ، (قَائِمٌ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ قَبْلَ غَسْلِهَا ثَلَاثًا، فَهَلْ يَسْلُبُهُ الطَّهورِيَّةَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحداهما: يسلبه، اختاره أبو بكر والقاضي وكثير من الأصحاب؛ لقول رسول الله ﷺ: «إذا استيقظ أحدُكم من نومه فلا يَغْمِس يدَه في الإناء حتَّى يغسِلَها ثلاثًا؛ فإنَّه لا يدري أين باتت يدُه» متَّفق عليه من حديث أبي هريرة، ولفظه لمسلم (٤)، وفي رواية: «فليغسل يديه»، ولأبي داود والتِّرمذي وصحَّحه: «من اللَّيل» (٥).

(١) زاد في (ب): كله أو بعضه.

(٢) زاد في (ب): ماء.

(٣) ينظر: مسائل صالح ٢/ ١٢.

(٤) أخرجه البخاري (١٦٢)، ومسلم (٢٧٨).

(٥) أخرجه أبو داود (١٠٣)، والترمذي (٢٤)، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، والرواية التي أشار إليها المصنف هي رواية البخاري.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٥٠