تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ تقي الدين: (ولا تدفع النَّجاسة عن نفسها، والماء يدفعه لكونه مطهِّرًا) (١).

وذهب قوم (٢) وم (٣): أن الطَّهور: ما يتكرَّر منه التَّطهير؛ كالصَّبور والشَّكور لمن تكرَّر منه الصَّبر والشُّكر.

وأجاب القاضي (٤) عن قولهم: إنَّ المراد جنس الماء، أو كلُّ جزء إذا ضُمَّ إلى غيره وبلغ قلَّتين، أو أنَّ معناه يفعل (٥) التَّطهير، ولو أريد ما ذكروه؛ لم يصحَّ وصفه بذلك إلَّا بعد الفعل.

(وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ)؛ على أيِّ صفةٍ كان (٦)؛ من برودةٍ أو حرارةٍ أو مُلُوحة أو غيرها:

- كماء السماء؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفُرقان: ٤٨].

- وذَوبِ الثَّلْج والبرَد؛ لقوله ﷺ: «اللَّهمَّ طهِّرني بالثَّلج (٧) والبرَد والماء البارد»، رواه مسلم من حديث عبد الله بن أبي أوفى (٨).

- وماءِ البحر؛ لقوله عليه السلام: «هو الطَّهور ماؤه».

(١) ينظر: الاختيارات للبعلي (ص ٧).

(٢) قوله: (وذهب قوم) هو في (أ) و(ب): وقيل.

(٣) قوله: (وذهب قوم وم) بدلها في (أ): وقيل. وفي (ب): وم. وينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/ ١٠٨.

(٤) هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، القاضي أبو يعلى، كان عالم زمانه وفقيه الحنابلة، تفقه على الحسن بن حامد وغيره، من مصنفاته: شرح المذهب، والتعليقة وتسمى أحيانًا بالخلاف أو الخلاف الكبير، والأحكام السلطانية، وغيرها، توفي سنة ٤٥٨ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٣.

(٥) في (أ): ينقل، وفي (ب): بفعل. ينظر: الحاوي ١/ ٣٩، نهاية المحتاج ١/ ٧٢.

(٦) في (ب): كانت.

(٧) قوله: (والبرد لقوله ﷺ: اللَّهمَّ طهِّرني بالثَّلج) سقط من (ب).

(٨) أخرجه مسلم (٤٧٦).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٣٠