(وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ، وَالطَّوَافِ)؛ لأنَّها مواضِعُ (١) يجتمع لها (٢) النَّاس ويزدحمون، فيَعْرَقون (٣)، فيؤذِي بعضُهم بعضًا به، فاستُحبَّ كالجمعة، وهو شامل لطواف الزيارة والوداع.
وظاهره: أنَّه لا يستحبُّ لغير ذلك، ولكن نقل صالح عن أبيه: أنَّه يستحبُّ لدخول الحرم (٤).
وفي «مَنْسَك ابنِ الزَّاغُونِيّ»: ولِسَعْيٍ (٥). وفيه وفي «الإشارة» و«المذهب»: وليالي منًى.
وعنه: ولحجامة، ونصَّ أحمد: ولزيارة قبر النَّبيِّ ﷺ (٦).
وقيل: ولكلِّ اجتماع مستحب، قال في «الرعاية»: في قياس المذهب.
فرع: يَتيمَّمُ للكلِّ في الأصحِّ؛ لحاجة، نقله صالِحٌ في الإحرام (٧)، ولِما يسنُّ الوضوء له لعذر، وظاهر ما قدَّمه في «الرعاية»: لا لغير العذر (٨).
(١) في (و): موضع
(٢) في (أ): فيها، وفي (و): بها.
(٣) في (و): ويعرقون.
(٤) ينظر: الفروع ١/ ٢٦٤، ولم نجده في مسائل صالح.
(٥) في (و): ويسعى.
(٦) كذا في النسخ الخطية، ولعله وهم! فإن الذي في الفروع ١/ ٣٦٤، والإنصاف ٢/ ١٢٥: استحباب الغسل لدخول المدينة. وقال الشيخ تقي الدين: نص عليه.
وقد ذكر شيخ الإسلام في شرح العمدة في ذكره للأغسال المستحبة ١/ ٤٠٨ الغسل لدخول المدينة، ولم يذكر الغسل لزيارة قبر النبي ﷺ.
(٧) ينظر: مسائل صالح ٢/ ١٤٥.
(٨) قوله: (لا لغير العذر) هو في (و): لا لغير عذر. والمثبت موافق للإنصاف، وأما في الفروع: كغير العذر.