تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعُلم: أنَّه لا وضوء من (١) غيره، سواء مسَّته النَّار أو لَا، وهو قول أكثر العلماء، ورُوِي عن الخلفاء الرَّاشدين (٢).

ولا وُضوءَ بأكْلِ لحْمٍ محرَّمٍ، وكذا طعامٌ محرَّمٌ على الأصحِّ.

وعنه: يختصُّ النَّقض بلحم الخنزير، قال أبو بكر: وبقيَّة النَّجاسات تُخرَّج عليه، حكاه ابن عقيل.

وقال الشَّيخُ تقِيُّ الدِّين: (الخبيثُ المباحُ للضرورة؛ كلحم السِّباع أبلغ من الإبل، فالوضوء منه أولى)، قال: (والخلاف فيه مبنيٌّ على أنَّ لحم الإبل تَعَبُّدِيٌّ، أو عُقِل معناه) (٣).

(الثَّامِنُ: الرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ)، هذا هو المجزومُ (٤) عند أكثر الأصحاب،

(١) في (و): في.

(٢) أثر أبي بكر رضي الله عنه: أخرجه مالك (١/ ٢٧)، وعبد الرزاق (٦٤٨)، وابن أبي شيبة (٥٣٤)، وابن المنذر في الأوسط (١١٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٠٦)، والبيهقي في الكبرى (٧٢٨)، من طرق عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «رأيت أبا بكر الصديق أكل لحمًا، ثم صلى ولم يتوضأ»، وأسانيده صحيحة.

وأثر عمر رضي الله عنه: أخرجه مالك (١/ ٢٦)، ومن طريقه الطحاوي في معاني الآثار (٤١٢)، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير: «أنه تعشى مع عمر بن الخطاب، ثم صلى ولم يتوضأ»، وإسناده صحيح.

وأثر عثمان رضي الله عنه: أخرجه مالك (١/ ٢٦)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (١١٤)، والطحاوي في معاني الآثار (٤١٣)، والبيهقي في الكبرى (٧٣٠)، عن أبان بن عثمان: «أن عثمان بن عفان أكل خبزًا ولحمًا، ثم مضمض وغسل يديه، ومسح بهما وجهه، ثم صلى ولم يتوضأ»، وإسناده صحيح.

وأثر علي رضي الله عنه: أخرجه البيهقي في الكبرى (٧٣١)، عن أبي عبد الرحمن السلمي: عن علي رضي الله عنه، أنه طعم خبزًا ولحمًا، فقيل له: ألا تتوضأ، فقال: «إن الوضوء مما خرج، وليس مما دخل»، وإسناده صحيح.

(٣) ينظر: الفروع ١/ ٢٣٦، الاختيارات ص ٢٨.

(٤) زاد في (أ) و(ب): به.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٢٤٦