تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهرُه: أنَّه لا فرقَ بين:

- ذَكَرِ نفسِه وذكَرِ غيرِه؛ لقوله عليه السلام: «ويتوضَّأ من مس الذَّكر» رواه أحمد والنَّسائي (١). وعنه: يختص بذكر نفسِه.

-والصغيرِ والكبيرِ على المنصوص (٢). وعنه: لا نقضَ بمسِّ ذكر طفل، ذكرها الآمِدِيُّ.

-والحيِّ والميِّتِ على المذهب.

وسواءٌ مسَّه سهوًا، أو لغيرِ شَهوةٍ على المشهور. وعنه: إن تعمَّد مسَّه نقَضَ. وعنه: إن مسَّه من فوقِ حائلٍ لشهوةٍ نَقَضَ.

ولا فرق أيضًا بين أصل الذَّكر ورأسه على المذهب. وعنه: يختصُّ بالثُّقْب. وعنه: بالحَشَفَة، وهما بعيدان.

ومراده: إذا كان أصليًّا، سواءٌ كان صحيحًا أو أشلَّ، فلو كان زائدًا؛ لم ينقُض في الأصحِّ.

وشمل كلامُه: اليدَ الصَّحيحةَ والشلَّاءَ والزائدةَ على الصَّحيح.

والمذهب: أنَّه ينقُض إذا مسَّه من غيرِ حائِلٍ، ولو بزائِدٍ، خلا ظفره.

(وَلَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِذِرَاعِهِ) في ظاهر المذهب، كالعَضُد؛ لأنَّ الحُكم المعلَّق على مُطلق اليد لا يتجاوزُ الكُوع. وعنه: بلى، وهي قول الأوزاعي؛ لأنَّها في الوضوء كذلك، والأوَّل أصحُّ؛ لأنَّه إنَّما غَسله فيه لتقييده بها.

وعُلم منه: أنَّه لا ينقض مسُّه بغير اليد. زاد ابن تميم: وفي الفرجِ وجهان، واختار الأكثرُ النقضَ بمسِّه بفرجٍ، والمراد: لا ذكرُه بذَكرِ غيره، وصرَّح به أبو المعالي.

(١) أخرجه أحمد (٢٧٢٩٦)، والنسائي (١٦٤)، من حديث بسرة رضي الله عنها، وسبق التعليق عليه.

(٢) جاء في مسائل عبد الله (ص ١٧): سألت أبي عن الرجل يمس ذكر الصبي الصغير. قال: (أعجب إليَّ أن يتوضأ).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٢٣٢