تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلو قُطع من المِرفَق؛ غسل رأس العَضُد، نصَّ عليه (١)، وقدَّمه في «المحرر»، وجزم به في «الوجيز».

وفيه وجه: يُستَحبُّ مسح طرَفِه، صحَّحه في «الرعاية»، وهو ظاهِر كلام المؤلِّف.

فإن كان القَطع من فوق المِرفَق؛ لم يجب شيء، ولم يستحبَّ مسحُ موضِع القطع.

وقيل: يستحبُّ، وهو ظاهر ما في «الشرح»؛ لئلَّا يخلوَ العضوُ عن طهارة، وهو موضع التَّحْجيل.

فأمَّا المتيمِّم إذا قُطعت يدُه مِنْ مَفصِل الكُوع؛ سقَط مسحُ ما بقِيَ هناك، وإن قلنا: يجِب في الغُسل؛ لأنَّ الواجبَ هناك مسح الكَفَّين (٢)، وقد ذهبا، بخلاف الوضوء (٣)؛ فإنَّ المِرفَق من جملة محلِّ الفرض، وهذا أحد الوجهين، والمنصوص: وجوب المسح أيضًا (٤)؛ لأنَّ المأمور به مسح اليد إلى الكوع.

فرع: إذا تُبُرِّع بتطهيره؛ لزمه ذلك. ويتوجَّه: لا، ويتيمَّم.

فإن لم يجد إلَّا بأجرة مثله؛ لزمه. وقيل: لا؛ لتكرُّر الضَّرَر دوامًا.

فإن عجَز صلَّى، وفي الإعادة وجهان؛ كعادِم الطَّهورين.

قال في «الفروع»: ويتوجَّهُ في استنجاءٍ مثلُه.

وفي «المُذهب»: يلزمه بأجرةِ مثلِه، وزيادةٍ (٥) لا تُجحِف (٦) في وجه.

(١) ينظر: مسائل عبد الله ص ٢٩.

(٢) في (و): الخفين.

(٣) في (أ): الفرض. وفي (و): العضو.

(٤) ينظر: شرح العمدة ١/ ١٨٦، شرح الزركشي ١/ ٣٥١.

(٥) في (و): أو زيادة.

(٦) في (و): لا تخفف.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ١٨٣