التِّرمذي وصحَّحه، وحسَّنه البخاري (١).
وهذا (٢) إذا كانت كثيفة، فأمَّا إن كانت خفيفة تصف البشرة؛ فإنَّه يجب غسلها.
وقيل: يجب التَّخليل؛ لظاهر الأمر، وهو قول إسحاق.
وقيل: لا يستحبُّ، وهو بعيدٌ.
وعلى (٣) الأوَّل: فيخلِّلُها من تحتها بأصابعه، نصَّ عليه (٤)، أو من جانِبيْها بماء الوجه، وقيل: بماء جديد.
ونصَّ أحمدُ على أنَّه إن شاء خلَّلها مع وجهه، وإن شاء إذا مسح رأسه (٥).
وحكم بقيَّة الشُّعور؛ كعَنْفَقَة، وشارِب، وحاجِبٍ، ولِحْيةِ امرأة، وخنثى؛ كذلك.
(وَتَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ)؛ أي: تخليل (٦) أصابع اليدين والرِّجلين؛ لما روى لَقيط بن صَبِرَة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «وخلِّل بين الأصابع» رواه الخمسة،
(١) أخرجه الترمذي (٣١)، والبزار (٣٩٣)، وابن خزيمة (١٥١)، وابن حبان (١٠٨١)، قال أحمد: (تخليل اللحية قد روي فيه أحاديث، ليس يثبت منها حديث، وأحسن شيء فيه حديث شقيق، عن عثمان)، وضعفه ابن معين، وقال البخاري: (أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان)، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان. ينظر: العلل الكبير للترمذي (١٩)، تعليقة على علل ابن أبي حاتم لابن عبد الهادي (ص ٤٧).
(٢) في (و): هذا.
(٣) في (و): على.
(٤) ينظر: المغني ١/ ٧٩.
(٥) ينظر: المغني ١/ ٧٩.
(٦) في (أ): أي: يخلل.