تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالقيام من اللَّيل (١)، ولم يذكر غسل اليدين، وحُمِل الأمر على النَّدب؛ لأنَّه علل بوهم النَّجاسة، وطريان الشَّك على يقين (٢) الطَّهارة غير مؤثِّر فيها.

فرع: إذا نسي غَسْلهما؛ سقط مطلقًا؛ لأنَّها طهارة مُفرَدة، وإن وجب.

وفيه وجه: لا يسقط؛ لأنَّه من تمام الوضوء.

والأوَّل أقْيس؛ لأنَّه يجوز تقدم غسلهما قبل الوضوء بِزمنٍ طويلٍ.

ووجوب غسلهما لمعنًى فيهما. وقيل: بل لإدخالهما الإناء.

ويعتبر لغسلهما نيَّةٌ وتسميةٌ.

مسألة: يتوجَّه كراهة غمسها (٣) في مائع، وأكل شيء رطب بها.

(وَالْبَدَاءَةُ بِالْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ)؛ أي: قبل غسل الوجه؛ لفعل النَّبيِّ ﷺ في حديث عثمان: «أنَّه أدخل يده في الإناء، فمَضْمض واستنثر، ثمَّ غسل وجهه (٤)» (٥)، ولأنَّهما في حكم الباطن، فقُدِّما لئلَّا يخرج منه أذًى بعد (٦) غَسْل الظَّاهر فيلوِّثه.

وقيل (٧): يجب.

(١) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ١٥٦، وتفسير الثعلبي ٤/ ٢٤، لكن فيه: (يعني: إذا قمتم من النوم).

(٢) في (ب) و(و): تعيُّن.

(٣) في (ب): غسلهما.

(٤) في (و): وجه.

(٥) أخرجه البخاري (١٥٩)، ومسلم (٢٢٦).

(٦) في (و): قبل.

(٧) زيد في (ب): بل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ١٥٠