تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابنِ عَبَّاسٍ (١)، وكالمضمضةِ المسنونةِ، ونقل حنْبلٌ: (لا ينْبغِي أن يَستاكَ بالعشي) (٢).

وقال التِّرمذيُّ: (لم يرَ الشَّافِعِيُّ بأسًا بالسِّواك للصَّائم أوَّلَ النَّهارِ وآخرَه) (٣)، كما حكاه البخاريُّ عن ابنِ عمرَ (٤).

وظاهِر كلامه: أنَّه لا يكره قبل الزَّوال، وهو كذلك، ويؤخذ منه: أنَّ الكراهة تزول بغروب الشَّمس.

(وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ (٥) فِي ثَلَاثِ (٦) مَوَاضِعَ):

(عِنْدَ الصَّلَاةِ)؛ لِما تقدَّمَ، وهُو عامٌّ فِي الفرضِ والنَّفلِ حتَّى صلاةِ المتيَمِّم، وفاقِدِ الطَّهوريْنِ، وصلاةِ الجنازة، والظَّاهِرُ: أنَّه لا يَدخُل فيه الطَّواف (٧) وسجدةُ الشُّكر، والتلاوةِ (٨).

(وَالاِنْتِبَاهِ مِنَ النَّوْمِ)؛ لما رَوى حُذيْفةُ قال: «كان النَّبيُّ ﷺ إذا قام من اللَّيل يَشُوص فاهُ بالسِّواك» متَّفق عليه (٩)، يقال: شاصَهُ، وماصه: إذا غَسَلهُ،

(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٩١٥٣)، عن شهر بن حوشب قال: سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن السواك للصائم؟ فقال: «نِعم الطهور، استك على كل حال»، ولا بأس بإسناده، وشهر بن حوشب وثقَّه ابن معين وأحمد، وتكلم فيه آخرون.

(٢) ينظر: الفروع ١/ ١٤٥.

(٣) ينظر: سنن الترمذي ٢/ ٩٦.

(٤) علقه البخاري بصيغة الجزم في باب اغتسال الصائم (٣/ ٣٠)، قال: وقال ابن عمر: «يستاك أول النهار، وآخره».

(٥) قوله: (استحبابه) سقطت من (أ).

(٦) في (ب) و(و): ثلاثة.

(٧) قوله: (لا يدخل فيه الطواف) هو في (و): لا مدخل فيه للطواف.

(٨) في (و): التلاوة والشكر.

(٩) أخرجه البخاري (٢٤٥)، ومسلم (٢٥٥).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ١٣٤