فهذا تفسير لنهيه عليه السلام العام، فتحمل أحاديث النَّهي على الفضاء، وأحاديث الرُّخصة على البنيان.
وفي رابعة: يحرم استقبالها في البنيان، قدَّمها جماعة؛ لعموم النَّهي.
وفي خامسة: يجوز، قدَّمها في «المحرر»، وذكر في «الشرح»: أنَّها أولى؛ لما ذكرنا.
وعلم منه: أنَّه لا يكره استقبال بيت المقدس، وهو ظاهر ما في «الخلاف»، وحُمِل النَّهي حين كان قِبلة، ولا يسمَّى بعد النَّسخ قبلة.
ونقل حنبل: يكره وش (١)؛ لبقاء حرمته.
فرع: يكفي الاِستتار في الأَشهر بدابَّةٍ أو جِدارٍ ونحوه، وفي إرخاء ذيله (٢) وجهان، وظاهره: لا يُعتبر قُربه منها؛ كما لو كان في بيت (٣).
قال في «الفروع»: (ويتوجَّه وجهٌ: كسترة صلاة).
(١) ينظر: المجموع للنووي ٢/ ٨٠، نهاية المحتاج ١/ ١٣٦.
(٢) في (أ) و(ز): ثوبه.
(٣) في (و): بيته.