تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«المُقْنِع»، وكذا في (١) «الوجيز»، غير أنَّه لم يذكر الاستعاذة من الخبث والخبائث؛ لما روى أبو أمامة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يعجزْ أحدكم إذا دخل مرفِقه أن يقول: اللهم إنِّي أعوذ بك من الرِّجس النِّجْس الشَّيطان الرَّجيم» رواه ابن ماجه (٢).

قال الجوهري: (الرِّجْس القذر) (٣)، والنَّجِس اسم فاعِل من نجُس ينجُس فهو نجِس، قال الفراء (٤): (إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه) (٥)؛ أي: قالوه بكسر النون وسكون الجيم.

والشَّيطان: مشتق من شطَن؛ أي: بَعُد، يقال: دارٌ شَطُونٌ؛ أي: بعيدةٌ، سمِّي بذلك لبعده من رحمة الله تعالى. وقيل: من شَاطَ؛ أي: هلك، سمِّي به (٦)؛ لهلاكه بمعصية الله تعالى.

والرَّجيم: نعت (٧) له، وهو بمعنى (٨) راجم؛ أي: يرجم غيره بالإغواء، أو بمعنى مرجوم؛ لأنَّه يُرجم بالكواكب عند استراقِه السَّمعَ.

(وَلَا يَدْخُلُهُ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى)؛ لما روى أنس قال: «كان رسول الله

(١) قوله: (كالمقنع وكذا في) سقط من (و).

(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٩٩)، وهو حديث ضعيف، في إسناده علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف، والراوي عنه: عبيد الله بن زحر الإفريقي وهو مختلف في توثيقه وتضعيفه، وله مناكير، وأغلب الأئمة على تليين حاله. ينظر: تهذيب الكمال ١٩/ ٣٦.

(٣) ينظر: الصحاح ٣/ ٩٣٣.

(٤) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمي، المعروف بالفراء، كان أبرع الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب، من مصنفاته: الحدود، والمعاني، واللغات وغيرها، توفي سنة ٢٠٧ هـ. ينظر: وفيات الأعيان ٦/ ١٧٦، الأعلام ٨/ ١٤٥

(٥) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٤٣٠.

(٦) في (أ): بذلك.

(٧) في (أ): مقت.

(٨) في (أ): معنى.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ١٠١